The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

نتائج الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على المنطقة

إبراهيم أبو جابر


حظي شمعون بيريز مهندس عملية السلام مع العرب بدعم دولي وإقليمي في حملته الانتخابية في عام 1996م من أجل الفوز بالانتخابات التي تعهد فيها بجلب السلام والأمن والخبز للإسرائيليين، ولكن بعد ساعات من عملية الفرز تبيّن لحزب العمل وزعيمه بيريز أن الإسرائيليين قد صوّتوا لصالح نتنياهو وحزب الليكود غير آبهين بوعود بيريز وحلمه بشرق أوسط جديد تكون إسرائيل مركزه وقلبه النابض.

وقد بيّنت استطلاعات الرأي تقدّم بيريز على منافسه نتنياهو بفارق بسيط أو متوسط وذلك قبل عملية الفرز، وكشف حزب العمل عن استطلاعات رأي تؤكد فوزه بالانتخابات، وقد كانت هذه النتائج مبعث ارتياح لقادة حزب العمل وأنصارهم.

وفي ليلة الفرز ظهرت نتائج مفاجئة، فقد تأرجحت نتائج الانتخابات وبيّنت تقدّم نتنياهو على منافسه في الانتخابات؛ مما اضطرهم للبقاء يوماً آخر من أجل فرز بقية الأصوات وإعلان النتيجة بشكل نهائي.

ويمكن القول بأن العوامل التي أدّت إلى خسارة حزب العمل وزعيمه بيريز هي: قانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء، وسياسة الانفتاح التي انتهجها بيريز وحزب العمل مع العرب، وكذلك عملية عناقيد الغضب التي قامت بها إسرائيل ضد لبنان، والانقسامات داخل حزب العمل نفسه، إضافة إلى تقديم موعد الانتخابات.

ويشار إلى أن البرنامج السياسي لحزب الليكود يعتمد على السلام والأمن، وأن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، وأنه يؤمن بحق اليهود في الهجرة إلى إسرائيل واستيعابهم، ومن الناحية الاقتصادية فإن الحزب يعمل على خفض العجز المالي وخفض نسبة البطالة وخلق فرص عمل جديدة، ويصر على الاستيطان في النقب والضفة الغربية وغور الأردن وغيرها من المناطق التي يُنظَر إليها على أنها من أرض إسرائيل.

ومن المتوقع أن فوز الليكود وتشكيل حكومة يحظى فيها المتدينون اليهود بنفوذ واسع سيخلق انعكاسات عميقة على كل المستويات؛ سواء إسرائيلياً أوفلسطينياً أوعربياً أودولياً، وتشير الدلائل إلى أن المنطقة قد تعود إلى أجواء الصراع والتوتر وبالتالي تدمير ما تمّ إنجازه على صعيد المسيرة السلمية.

 

عودة