The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

جرائم الحرب الإسرائيلية في انتفاضة الأقصى

محمد عبد الفتاح


يعيش الشعب الفلسطيني مأساة حقيقية منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي، إلاّ أنه -ومنذ بداية "انتفاضة الأقصى" في 28 أيلول 2000- يرزح تحت عقلية الاستفراد التي تسيطر على سياسة رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي أرئيل شارون، الذي يمارس جرائمه بشتى صنوفها في ظل صمت دولي وعربي مطبق إلا من تعزية هنا أو إدانة هناك، وعليه فقد أصبحت الحاجة ملحة إلى كشف حجم الجريمة الإنسانية التي ترتكب بحق هذا الشعب، ولمعرفة الأسلوب والمنهج الذي يمكن من خلاله تقديم المجرمين الإسرائيليين إلى العدالة الدولية، وحتى لا تستفحل الأمور ليصبح المشهد مجرد عمليات إجرامية يومية بحق هذا الشعب يتابعها العالم دون أن يحرك ساكناً.
إن مجرم الحرب الإسرائيلي الأول أرئيل شارون يقف اليوم متحدياً الإرادة الدولية والقانون الدولي، والمشاعر الإنسانية، وهو يأمر قواته المحتلة ممارسة أبشع صور الإجرام والإرهاب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل إلا من إيمانه بحقه، ولئن كانت جرائم الاحتلال التي سبقت الأول من يونيو 2002 -عندما دخل قرار إنشاء المحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ- يتم تهميشها، فإن هذا الاحتلال يرتكب جرائم ومجازر يومية، ونحن لا نزال نعايش ما حدث في بيت ريما، ومخيم جنين، ومدينة نابلس في الضفة الغربية، ومجزرة بيت الدرج في غزة، إضافة إلى عشرات الجرائم التي تتناثر هنا وهناك في فلسطين على مدى الأشهر الأربع والعشرين الماضية.
وانطلاقاً من هذه الرؤى، عقد مركز دراسات الشرق الأوسط بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن ندوة بعنوان "انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين" في 17/9/2002 لتأطير وتوثيق الجرائم الإسرائيلية، والبحث في سبل كشف هذه الممارسات اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني، حضرها وشارك فيها عدد من المفكرين والباحثين، والإعلاميين ذوي الصلة بالموضوع، إضافة إلى جمع غفير من الحضور، مما كان له أكبر الأثر في إثراء الندوة.

عودة