The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

انعكاسات أحداث 11 أيلول 2001 على العلاقات الأميركية السعودية

أحمد البرصان


تشهد العلاقات الأمريكية السعودية أزمة غير مسبوقة بعد أحداث 11 أيلول 2001، ورغم أن العلاقات بين الدولتين قد تعرضت في السابق لبعض التوتر، ولا سيما عند حظر النفط في حرب أكتوبر 1973، في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز، إلا أن التوترات السابقة في العلاقات الأمريكية - السعودية كانت تتم في الخفاء وبسرية، ولا تظهر علناً، وإن تمت الإشارة إليها، فإنها لا ترقى إلى مستوى الأزمة الحادة التي يتحدث عنها الطرفان الآن.

لقد دفع كلا الطرفين باتجاه ظهور الأزمة الحالية في العلاقات الأمريكية-السعودية إلى العلن، وأصبحت الحملة الإعلامية الأمريكية شديدة الوطأة على المملكة العربية السعودية التي تعتبر الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها، وخلال محور التحالف الأمريكي الذي أدى إلى تحرير الكويت عام 1991.

وقد أخذت الحملة الأمريكية العنيفة في الصحافة الأمريكية وبعض الصحف الأوروبية، ولا سيما البريطانية، تمس العلاقات مع النظام السعودي، وهو النظام القائم على الشرعية الدينية التي تبنتها الدولة السعودية منذ الدولة السعودية الأولى، واعتُبرت هذه الحملة الإعلامية من أخطر الحملات الإعلامية الموجهة كما حدث إبان الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية، وقد عبر غازي القصيبي السفير السعودي السابق في لندن عن هذه الحملة التي يصفها بالهجمة التي لم يعرفها تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية بقوله: "يمكننا القول إنه باستثناء مصر أيام قناة السويس والعراق أيام الأزمة العراقية-الكويتية لم تتعرض أي دولة في العالم كله لهجوم عنيف مُرَكَّز من الإعلام الأمريكي والغربي يماثل الهجوم الذي تعرضت له المملكة خلال الشهور الماضية ويذهب السفير السعودي إلى ربط الحملة الإعلامية بالحكومة الأمريكية "وهكذا تحولت الحملة الصهيونية الاستخبارية إلى سياسة فعلية تتبناها الحكومة الأمريكية، وإن كانت لا تعترف بتبنيها"

عودة