The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الدعاية الصهيونية الإلكترونية ضد انتفاضة الأقصى

إبراهيم أبو عرقوب


بعيد اشتعال انتفاضة الأقصى في 28 أيلول 2000 ضد الاحتلال الصهيوني دخلت هذه الانتفاضة مجالاً جديداً في المقاومة تمثل في مواجهة إلكترونية بعين أنصار الانتفاضة المباركة من العرب والمسلمين في كل مكان وبين وسائل الإعلام الإلكترونية الصهيونية أو المدعومة منها أملاً في تشويه مقاومة الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الغطرسة الصهيونية والمتمثلة بالقتل اليومي والدمار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يقوم به الاحتلال بصورة مطردة ومتزايدة. 

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها رصدت المواقع الرئيسية للدعاية الصهيونية الرسمية عبر الإنترنت والموجهة للعالم بكل اللغات من أجل الوقوف على أهدافها وأجهزتها ووسائلها، كما قامت بدراسة الحرب النفسية أو الدعائية الصهيونية ضد انتفاضة الأقصى منذ بدايتها حتى الآن (نهاية مارس 2003) مركزة على هذه الدعاية عبر الإنترنت فقط كوسيلة سريعة للوصول إلى العالم ولكل اللغات وبأقل تكلفة، أملاً منها (أي الدعاية الصهيونية) في التأثير على القادة السياسيين في العالم من أجل كسب تأييدهم للكيان الصهيوني، بل وتعاطف شعوب العالم بأسرها مع تضليلهم وخداعهم المكشوف.

وكشفت عملية الانتخابات المبكرة هذه عن هشاشة النظام السياسي الإسرائيلي داخلياً وأضحت مدى الخلاف الذي يعصف بين قطبي العمل السياسي الإسرائيلي وهما الليكود والعمل، بل وأكدت هذه الانتخابات عن تجديد الثقة بشارون وسط حالة من الانقسامات المتعاظمة داخل "المجتمع" الإسرائيلي ذاته بشكل لم يسبق له مثيل، ومن مؤشرات هذه المسائل أن نسبة المقترعين تعتبر الأقل في تاريخ الدولة العبرية، وتدني مصداقية القيادات السياسية والحزبية. 

هذا وقد حصل الليكود على 38 مقعداً، في حين حصل العمل على 19 مقعداً، وكانت المفاجأة التقدم الكبير لحزب شينوي وحصوله على 15 مقعداً، ويرى المراقبون إن تشكيلة الحكومة الإسرائيلية الحالية تدل بصورة كبيرة على توجهاتها المتناقضة مع أبجديات عملية السلام والاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، مما يدل على رغبة لدى معظم الإسرائيليين على التنصل من التزاماتهم المختلفة نحو السلام في الشرق الأوسط 

وتمحورت هذه المؤتمرات بصورة عامة حول التأكيد على رفض توجيه ضربة عسكرية ضد العراق رغم وقوع الحرب لاحقاً باعتبار ذلك مخالف للشرعية الدولية، والتأكيد على مسؤولية مجلس في عدم المساس بالعراق وشعبه، والمحافظة على استقلاله وسلامة ووحدة أراضيه، كما أشارت معظم هذه المطالبات وبالذات في القمة العربية إلى ضرورة أن يكون نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق جزء من نزع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بما في ذلك "إسرائيل" 

وبالنسبة لانتفاضة الأقصى والحرب الشاملة التي شنها الإسرائيليون على الشعب الفلسطيني فقد اكتفت هذه المؤتمرات بمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف الإرهاب الإسرائيلي دون أن يتلازم ذلك في هذه المؤتمرات بقطع علاقات دبلوماسية واقتصادية بين الدول المشاركة وبين إسرائيل مما يجعل البيانات الختامية لهذه القمم تبقى في إطار بعيد عن الفعل الداعم والحقيقي لهاتين القضيتين اللتين تهمان العرب والمسلمين بل والعالم كلّه.

عودة