The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الطاقة ودورها بين التقليدية والبديلة

محمد الخياط


تسري الطاقة في شرايين الحياة من حولنا فتزدهر الأسواق صغيرها وكبيرها، أقصاها وأدناها، فقيرها وغنيها، لتنبعث حياة من نوع جديد ممزوجة بطعم الرفاهية والرحلات العابرة للقارات وقائمة مشتريات بطول سور الصين العظيم أملاً في تحقيق التنمية المستدامة، وأحيانا يؤثر شح مواردها على مستقبل الأمم فتأتي الطاقة بطعم البارود والدخان فينتشر الدمار!!. وإذا كان مزيج الطاقة العالمي يتنوع بين مصادر رئيسية تتركز في البترول والغاز الطبيعي والفحم، تأتي المصادر النظيفة بمشاركات تنمو عاماً بعد عام تتصدرها الطاقة المائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية لتخفف من آثار توعك كوكب الأرض واعتلال صحته إثر الاستخدامات غير الرشيدة لموارد الطاقة والتي ظلت لعقود طويلة تنفث غازاتها دون مراعاة للبيئة ليموت سنويا قرابة 2,5 مليون إنسان في البلدان النامية جراء استنشاق الهواء الملوث وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية. إن حضارتنا التي نشارك في صنعها مفعمة بالكربون، فحيثما تقام شواهد للمدنية نرى خيط كربون ينبعث، نراه أعلى مداخن مصانعنا، ومؤخرات سياراتنا، وعلى رؤوس قطاراتنا، وترسم به الطائرات أقواساً يتعقبها الصغار بأبصارهم فلا يبلغوا نهايتها، لقد انتقلنا من مجتمع الطاقة المنخفضة حيث الاعتماد على قدرات الحيوانات في الحصول على الطاقة إلى المجتمع عالي الطاقة، حيث محركات الاحتراق الداخلي هي السيد. إن آثار الطاقة على دقائق حياتنا تبدو جلية في ارتفاع فاتورة المأكل والملبس وتذاكر السفر مع قفزات بترول مضطرب المزاج تتراوح أسعاره من أسفل سافلين فتنتفخ جيوب الدول المستوردة والشركات الصناعية، حتى أعلى عليين فتنقلب الدائرة لصالح المنتجين، فيضمن ذلك تفشي ظواهر الاستهلاك وبلوغها مرتبة "النهم" لتبتلع الأسواق جُل ميزانيات الدول، فقد توقع تقرير أصدره البنك الآسيوي للتنمية بنيودلهي بلوغ الانفاق الاستهلاكي في آسيا إلي 32 تريليون دولار بحلول عام 2030، بما يمثل 43% من الاستهلاك العالمي. ويتناول هذا المقال هذه الصور ناظراً بعمق إلى أثر الطاقة في الأسواق، والتنمية المستدامة، وجودة حياتنا، منتهيا إلى ما بلغته حضارتنا الكربونية من مكانة جعلت لكل منا خدماً وعبيداً من ماكينات لا يعصون من أمرهم!!.
عودة