The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

متابعات: عملية السلام في الشرق الأوسط

محمد عبد الفتاح


إن العالم لن يدع الجمود يستمر لأنه سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى قيام مبادرة دولية تشكل خطراً على إسرائيل" بهذه الكلمات المعبّرة عن موقف الحكومة الإسرائيلية الحقيقي. دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون عن خطته الأحادية الجانب للانفصال عن الفلسطينيين في غزة والضفة،

والولايات المتحدة لم تعد تهتم بدور حقيقي لها بما يسمى (عملية السلام في الشرق الأوسط) بقدر اهتمامها بالاجتماع والتنسيق مع الأطراف المختلفة وفق سياسة الأمر الواقع لا وفق مرجعية معينة، بمعنى الضغط باتجاه ما يريده الإسرائيليون دون الالتفات للمبادرات والخطط التي يتم طرحها هنا وهناك كما حدث لخطة خريطة الطريق التي يتم تجاوزها الآن بينما ينصب الاهتمام والجهود لمناقشة خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وتقييمها ومعرفة جدواها.

أما موقف دول الاتحاد الأوروبي فما زال خجولاً يكتفي بالإدانة والمواقف الإعلامية دون ممارسة أي شكل من أشكال الضغط ضد الجانب الإسرائيلي، بل إن الأوروبيين عندما يدينون أي ممارسة إجرامية إسرائيلية فإنهم يضعوها في إطار واحد مع المقاومة الفلسطينية، دون تمييز بين حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم وحقوقهم، وبين ارهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضدهم· وهو ربط يزعم أغلب المراقبون بأنه مقصود وليس عفوياً.

وعلى صعد آخر، فقد كان فشل الجامعة العربية ودولها في عقد القمة العربية الدورية في تونس في موعدها المحدد مارس 2004 مؤشراً كبيراً على ضعف الموقف العربي وأدت إلى ضعف الموقف الفلسطيني ومهما كانت الأسباب الموجبة للتأجيل موضوعية، فإن الحدّ الأدنى من الدعم السياسي كان سيساهم برفد الموقف الفلسطيني لشيء من الحياة.

عودة