The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

تحولات المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف (1991-2003)

إبراهيم أبو جابر


جاء اتفاق أسلو بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ليضع حداً للصراع بين الجانبين؛ وفعلاً دلت مواقف الطرفين واستطلاعات الرأي العام أن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي يحبذان حلاً سياسياً لذالكم الصراع، وإن كان الإسرائيليون يفضلون ألا يكون دون ثمن.

الانتفاضة الفلسطينية والتي اندلعت بعدما أيقنت القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني أن الإسرائيليين غير جادين في تطبيق ما اتفق عليه، لا بل وتعنتهم فيما له علاقة بقضايا الحل الدائم، هذه الانتفاضة زادت من التطرف في الشارع الإسرائيلي، دون تأكدهم أو حتى إدراكهم أن قيادتهم السياسية كانت المحرك الرئيسي لها.

الشارع الإسرائيلي الذي يراوده الهاجس الأمني دائماً ويميل نحو اليمين طيلة تاريخه عاود التمسك بلاءاته القديمة ونمط تفكيره التقليدي الذي يصب في خانة كراهية العرب وأحقية اليهود في كامل التراب الفلسطيني.

الشارع الإسرائيلي المذكور سواء أكان العام أو الأطر الحزبية السياسية اليمينية واليسارية ما هو إلا مجموعات صغيرة من اليسار الإسرائيلي ومنظمات المجتمع المدني تبنت التطرف ونهج اليمين المتعصب والمتدين، ولعل أبرز مثال على ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الليكود وحزب العمل وشغر شمعون بيرس مهندس أوسلو منصباً وزارياً فيها.

هذا النموذج الذي حصل، مثَّل للفلسطينيين ضربة في خاصرتهم وسياستهم الرامية لإقامة دولة مستقلة لهم، بل ودعمت ما نظرت له بعض الفئات والحركات الفلسطينية من أن أوسلو لا يعدو إلا مسرحية لا أكثر ولا أقل، بعدما تنكر لها صانعوها.

من الشعب الإسرائيلي شعب ثُقِّف ورُبِّي على فوقيته ودونية الشعوب الأخرى، ولهذا فمصلحته فوق كل اعتبار ولا دوام للصداقة وإنما للمصلحة.

عودة