The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

السياسة الخارجية الصينية والشرق الأوسط

أحمد البرصان


يُعدّ بروز الصين كقوة عظمى في النظام الدولي للقرن الحادي والعشرين، تحولاً هاماً في توازن القوى الدولي والإقليمي، مما كان له تأثير هام على السياسية الخارجية الصينية وعلاقاتها مع الدول الأخرى، في ظل منافستها في التجارة العالمية وامتداد علاقاتها الدولية، وخاصة مع منطقة ذات أهمية استراتيجية مثل الشرق الأوسط، التي تعتمد الصين عليها في الحصول على الطاقة وتصدير صناعاتها، وفي ظل الثورات العربية التي تشهدها بعض الدول العربية تحاول الصين أن تحافظ على مصالحها القومية، ولذلك تتبنى سياسة تتميز بالتوازن والاعتدال، وفي ظل المنافسة الدولية، تؤكد الصين على عدم التدخل في الشؤون الداخلية في الدول؟ ومن هنا تحاول هذه الدراسة الإجابة على جملة من الأسئلة: أولها، ما هي قدرات الصين الدولية، وثانيها، ما المبادئ التي تقوم عليها سياسة الصين الخارجية، وثالثها، ما هي مصالح الصين في الشرق الأوسط وكيف تؤثر على سياستها الخارجية، أما رابعها فيتعلق بموقف الصين من الثورات العربية، وقد خلصت إلى أن السياسية الخارجية الصينية خاصة في المنطقة العربية تمليها مصالحها الاقتصادية والحصول على الطاقة، ولكن هذه السياسية تتميز بالحذر والتريث وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وتهتم بالتركيز على القوة الناعمة في سياستها. وبالنسبة للتغير الذي يحدث في المنطقة العربية والثورات العربية فإنها ليست ضد التغيير ولكنها تميزت بالتريث منتظرة حدوث التغيير للتأكد من وجوه النظام الجديد، كما عارضت صراحة التدخل الخارجي واتخذت موقفاً حذراً حتى يتبين لها مسار هذه الثورات.
عودة