The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

القمة العربية في تونس

ابراهيم عوض


انعقدت القمة العربية في تونس في الأسبوع الأخير من شهر آذار 2004، وتم تأجيل قرار القمة لعدم تمكنها من استئناف أعمالها عشية اغتيال شيخ الانتفاضة أحمد ياسين، ومن ثم عادت القمة للانعقاد في ذات اليوم الذي هاجمت فيه القوات الإسرائيلية مسيرة سلمية في رفح، وقصفت فيه المروحيات الأميركية حفل زفاف جنوبي العراق، وما زال حتى الآن قرار التأجيل المفاجئ لغزاً محيراً لدى كل متابع للشأن العربي.

تباينت الأسباب والذرائع المختلفة والداعية لتأجيل القمة العربية، فبعض المحللين أشاروا إلى التباين في آراء وزراء الخارجية العرب، وبعضهم نوه إلى الخلاف حول بعض بنود جدول الأعمال، وآخرون أشاروا إلى وجود ممثلين عن حركة حماس والجهاد الإسلامي في الوفد الفلسطيني، والضغوط الأمريكية للتأجيل.

تم في القمة مناقشة مبادرات الإصلاح المختلفة في الوطن العربي، فتم مناقشة المبادرة الأمريكية حول الشرق الأوسط الكبير، إضافة إلى المبادرة المصرية والسعودية، وما خلصت بعد انضمام سوريا إليهما.

كما جاء تمثيل العراق في القمة محيراً، حيث ترتب عليه سؤال هام جدا، وهو هل يجوز لمؤتمر القمة أن يقرر الجهة التي تمثل العراق أم عليه أن ينتظر استعادة العراق لسيادته؟

وفي الملف الفلسطيني طرحت خطة تحرك عربي لتفعيل مبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت في مارس 2002، والتي تتلخص في عدم ممانعة إقامة علاقات لإسرائيل مع الدول العربية، شريطة انسحابها من كامل الأراضي العربية التي تحتلها، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

ولعل الأمر الوحيد في هذه القمة، المختلف عن القمم السابقة، هو ذلك المتعلق بالديمقراطية والذي يتضمن قضايا لم نعهد وجودها على جدول أي قمة سابقة، مثل توسيع المشاركة في الحياة السياسية وتعزيز المجتمع المدني، والمساواة وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتسامح وغيرها من القضايا ذات العلاقة بالديمقراطية.

عودة