The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

تقرير ورشة الانتخابات الفلسطينية الظروف والآليات والنتائج المتوقعة

رئيس التحرير - جواد الحمد


قدم الشعب الفلسطيني في مسيرته الكفاحية الطويلة مثالاً يحتذى لحركات التحرر في العالم، كما ساهم بشكل لافت في بناء مجتمعات الحضارة العربية المعاصرة، غير أن النموذج السياسي الذي قدم الشعب الفلسطيني للعالم كسلطة سياسية من ثمار اتفاق أوسلو الموقع عام 1993 لم يرتفع إلى مستوى هذه التضحيات وهذا النموذج.

ورغم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ظل هذا الإطار إلا أن قوى رئيسية لم تشارك فيها تحفظاً على إطارها السياسي والقانوني فبعد أن كانت الانتخابات استحقاقاً سياسياً لانطلاق مرحلة جديدة في عمر القضية الفلسطينية من خلال تتويج اتفاق أوسلو بمعاهدة سلام دائمة، فإن فشل محادثات كامب ديفيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 2000، والأزمة السياسية التي تبعتها بينهما عطلت ذلك، كما تغيرت ملامح الصراع والمعادلة مع الاحتلال باندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 لتفرض معطيات وقوى ومواقف سياسية جديدة أرجعت ملف التفاوض والتسوية الى الوراء فكرياً وسياسياً وعملياً.

إزاء هذا الوضع المعقد ونظراً لأهمية هذه المتغيرات على البنية الداخلية الفلسطينية، وفي ظل الاحتمالات التي طرحها الجانب الإسرائيلي للانسحاب من قطاع غزة أحادياً، فقد ارتأى مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان الإسهام في إجراء حوار معمق وواسع بين نخبة مختارة من الطيف السياسي الفلسطيني والعربي حول الانتخابات الفلسطينية لعام 2004 لما لها من أهمية سياسية و اقتصادية و اجتماعية على مستقبل المنطقة، حيث عقد المركز حلقة علمية لدراسة موضوع الانتخابات الفلسطينية بمستوياتها الثلاثة: التشريعية والرئاسية والبلدية، وانعكاس الأوضاع الفلسطينية والدولية والإقليمية عليها، وآلية إجرائها، والنتائج المتوقعة لها على المستويين المحلي والدولي، وذلك في مقر المركز في عمان يوم السبت 9/10/2004، وقد شارك فيها ثلة من السياسيين والأكاديميين والخبراء الفلسطينيين والعرب.

 وكان من أبرز ما واجه الحلقة من تساؤلات ظهرت الحاجة إلى إجابات واضحة عليها مسألة مرجعية الانتخابات السياسية، كما تساءلت بعض المشاركين في الورشة عن دور فلسطينيي الشتات ومنظمة التحرير الفلسطينية في هذه الانتخابات ؟ وأثير دور اللجنة الرباعية التي ما لبثت تمارس الضغط على الجانب الفلسطيني، وهل تستطيع ان تقدم أي ضمانات لحرية ونزاهة الانتخابات وقبول نتائجها مهما كانت؟ حيث طرح بعض الباحثين إمكانية توافق الفلسطينيين على مرجعية داخلية مع المحافظة على مرجعية دولية للمحافظة على العلاقات الدولية، مثل التمسك بالشرعية الدولية بمفهومها الفلسطيني؟ كما تساءل عدد آخر عن دور دول الثقل العربي في دعم الموقف الفلسطيني وصموده في وجه الضغوط والعدوان الإسرائيلي؟ وهل سيكون لهذه الدول دور مهم في مساعدة الوفاق الفلسطيني الداخلي على أسس وقواعد مشتركة لحفظ الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتلال؟

و يعتقد المشاركون أن إسرائيل تملك تأثيراً جوهرياً في الانتخابات، فهي الطرف الذي بإمكانه السماح بإجراء الانتخابات أو منعها آخذين بعين الاعتبار أن إسرائيل مقبلة على انتخابات، وأن شارون ربما ينجح في خطته للفصل الأحادي مما يرسم وضعاً جديداً للمشهد السياسي في المنطقة يصعب معه الحديث عن مفاوضات أو عملية سلام.

عودة