The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

أزمة دارفور والتدخل الأمريكي في المنطقة أزمة دارفور وأبعاد التدخل الأمريكي في المنطقة

علي البلاونة


يمثل موقع دارفور الجغرافي بؤرة  لمنطقة ظلت مصدراً للتوتر الإقليمي، فالحرب الأهلية في تشاد والتجييش القومي في ليبيا بالإضافة للحرب الأهلية في إفريقيا الوسطى والكونغو جعل من دارفور ساحة لصراع كثير من القوى في الإقليم، لإعتبارات التدخل القبلي ووفرة السلاح واتساع الحدود التي يصعب السيطرة عليها.

إن تركيبة الصراع في إقليم دارفور والتداخلات الدولية فيه جعلت من الصعوبة بمكان القضاء على حركات التمرد، فالامتدادات والتداخلات القبلية لهذه الحركات مع دول الجوار التي ساهمت وتساهم في دعم تمردها المستمر متجاهلة الموقف الرسمي من دولها هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن مصالح بعض الدول وخططها المستقبلية تجد البيئة الملائمة لبقاء فتيل الأزمة مشتعلا وهذا ما يفسر لنا تضارب المواقف للزيارات العديدة التي قام بها بعض المسؤولين الدوليين.لكن صراع المصالح فرض صعوبة التدخل المباشر من قبل القوى الغربية

المصالح الأمريكية للتدخل في أزمة دارفور

·  البعد الإنساني: حيث تنظر الولايات المتحدة الى أزمة دارفور  باعتبارها صراع اثني عرقي بين العرب والأفارقة، أدى الى انتهاكات في حقوق الإنسان و إبادة جماعية لأطراف النزاع

·  الإرهاب:حيث قد أغلق الرئيس الأمريكي بيل كلينتون السفارة الأمريكية في السودان في عام 1996 وفرض حظرا تجاريا على السودان، وتم وضع السودان على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وازدادت الأزمة تفاقما عندما قامت الولايات المتحدة بقصف مصنع الشفاء للأدوية في أغسطس آب من عام 1998

·   الموارد الطبيعية والثروات: حيث يمثل السودان إحدى أغنى أربعة دول عربية من ناحية الإمكانيات والقدرات المستقبلية، وتقدر التقارير الرسمية احتياطي النفط السوداني بمليار ومئتي مليون برميل

·  الانتخابات الأمريكية: كان الهدف من إثارة  أزمة دارفور تحقيق مكاسب انتخابية للفوز بأصوات جماعات الضغط من الناخبين السود  في الانتخابات الرئاسية الأمريكية  التي تمت في شهر نوفمبر، حيث ان  نسبة تصويت السود للرئيس الحالي في انتخابات عام 2000 لم تتجاوز 5%.

الموقف الأوروبي

جاء الاهتمام الفرنسي بأزمة دارفور لأن الإقليم يمثل نقطة تماس مع ما يعرف بالحزام الفرنكفوني (تشاد، النيجر، أفريقيا الوسطى، الكاميرون) وهي الدول التي كانت تحكمها فرنسا أثناء عهد الاستعمار.

يمثل الموقف البريطاني امتدادا للموقف الأمريكي إلا أنه لم يصل لدرجة الاتهام بوجود إبادة بشرية في الإقليم اما موقف ألمانيا فهو محاولة لإيجاد موطئ قدم على الساحة الإفريقية .

الموقف الإفريقي

كان لعلاقات السودان المتنامية مع جيرانه من الدول الأفريقية بالإضافة لخوف هذه الدول من انتقل الأزمة إليها أو خلق أزمات مشابهة يمثل أهم عاملين أساسيين في رفض هذه الدول الإنسياق وراء أشكال التدخل الغربي. ولذلك فقد سعت الدول الأفريقية لإحتواء الأزمة ومعالجتها ضمن الإطار الإفريقي عبر مؤسساتها الإقليمية  .

عودة