The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

مستقبل الانتفاضة الفلسطينية واقع الأسرى في السجون الإسرائيلية بين الظروف المأساوية ... والإضراب

علي البلاونة


قدم الشعب الفلسطيني ولا زال الكثير من التضحيات على مذبح الحرية والاستقلال ومن ذلك الاعتقال الذي وحد توجهات وأفكار هذا الشعب ولم يميز بين طبقاته ولم يفتر ما دام النضال والمقاومة متواصلان، وأمام ظلم السجان وبطشه كان لا بد من ابتكار طرق نضالية لرد هذا الظلم وكسر شوكة المعتدي فبدأ المعتقلون يلجأون الى الاضرابات كأسلوب من أساليب انتزاع الحقوق والحد من المأساة.

ولقد بدأت أول تجربة اعتقالية فلسطينية لخوض الإضراب عن الطعام فى السجون الإسرائيلية فى سجن نابلس أوائل عام 1968، ثم توالت بعد ذلك الإضرابات عن الطعام كلما ساءت أحوال المعتقلين فى السجون وتفاقمت أساليب التعذيب والإذلال والإهانة. حتى كان الاضراب الأخير الذي نفذه المعتقلون الفلسطينيون في الفترة الواقعة بين 15/8-2/9/2004 تحت شعار (نجوع ولا نركع) وشمل مطالب عدة تمثلت بتحسين ظروف و آليات الزيارات والاتصالات الهاتفية و تحديد لائحة تضم الكميات التي يحق لكل سجين تلقيها من كافة الأصناف و تطوير العيادات الطبية في السجون لاستقبال الحالات الطارئة ووقف سياسة العدد وإعادة المعزولين إلى السجون و وقف العقوبات الجماعية و المالية والسماح للأسرى بالتعليم في الجامعات العربية والأجنبية بالإضافة لعدة مطالب أخرى .

وقدتميزت ردود الأفعال على إضراب الأسرى بالقوية في الداخل الفلسطيني والضعيفة خارجه وفي المحيط العربي، حيث نصبت خيم الاعتصام في غزة ومناطق مختلفة في الضفة الغربية وجابت المسيرات معظم المناطق، وفي داخل الـ 48 انطلقت مسيرات مناصرة للأسرى في اضرابهم في عدة مناطق مع الدعوة إلى الصيام والإضراب عن الطعام.

 أما في المحيط العربي فقد أقيمت خيمات إعتصام في لبنان وسوريا وعم الاضراب الشامل مرتفعات الجولان السورية المحتلة ونفذت النقابات والأحزاب الأردنية وأهالي الأسرى الأردنيين اعتصامات أمام  مقرهيئة الأمم المتحدة في عمان.

عودة