The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

دلالات التحول الديمقراطي في العالم العربي

رئيس التحرير - جواد الحمد


ما تزال المنطقة العربية تشهد تحولاً استراتيجياً في بنية نظامها السياسي على الصعيدين الوطني والإقليمي، إذ أظهرت الحراكات الشعبية، التي انطلقت على شكل ثورات مفاجئة بوجه الأنظمة السياسية القائمة على ثالوث الظلم والاستبداد والفساد، القدرة الكامنة لديناميكيات المجتمع العربي وحركاته السياسية التقليدية، ومع نجاح بعض هذه الثورات في كل من تونس ومصر بإسقاط النظام سلمياً، والانتقال إلى جو من الحرية يؤسس لنظام سياسي ديمقراطي تعددي، سارعت القوى السياسية والاجتماعية في دول عربية أخرى لاستنساخ التجربة سعياً لتحول ديمقراطي مشابه يكسر مشروعية حلف رأس المال والأمن والسلطة في البلاد العربية. هذا التحول السريع والشامل الذي بدت جهود تحقيقه وبواكيره في بعض الأقطار العربية في العام 2011، إنما أسس له قبل عقدين من الزمان، حيث تؤكد مختلف المعطيات والأبعاد أن مساره العام في الدول العربية يتجه بالفعل نحو بناء دولة ديمقراطية تعددية، يُعاد من خلالها الاعتبار للشريعة الإسلامية التي تمثل هوية وحضارة هذه البلاد، التي تحمي حقوق أتباع الديانات الأخرى أكثر مما ورد في مواثيق حقوق الإنسان الحديثة، وهو ما سيؤسس لشراكات حقيقية بين التيار الإسلامي ومختلف التيارات السياسية في المجتمع لحشد الجهود والخبرات والإمكانات في عملية بناء متكامل للدولة العربية الحديثة قطرياً وقومياً، وبالتالي تأهيل العالم العربي ليكون عاملاً فاعلاً في رسم سياسات النظام الدولي تجاه الشرق الأوسط وعلى الأخص فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والثقافية والصراع العربي- الإسرائيلي.
عودة