The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

مستقبل الانتفاضة الفلسطينية: ندوة العدد.. انتفاضة الأقصى على أبواب العام الخامس بتطوير وسائل المقاوم.

علي البلاونة


عقدت المجلة ندوة خاصة حول الموضوع بعنوان "انتفاضة الأقصى تدخل عامها الخامس بتطوير وسائل المقاومة" يوم 25/9/2004 في مقر المجلة، وقد ناقشت المحاور التالية: الممارسات الإسرائيلية في الانتفاضة وانعكاساتها، وتطور الانتفاضة والمقاومة وإنجازاتها، والمحاولات السياسية لاحتواء انتفاضة الأقصى 2000، وآثار الانتفاضة وانعكاساتها واستقراء مستقبل الانتفاضة والمقاومة ودورها في تحقيق الحرية والاستقلال.

ومن الملاحظ أن إسرائيل لا تتعامل مع الانتفاضة الحالية رقمياً بقدر ما تتعامل معها حضارياً، وذلك بهدف إيجاد الحالة النفسية والبعد السيكلوجي السياسي في عملية إدارة الصراع، والقضية الأخرى هي البعد التقديري وقضية البعد الديموغرافي.

ثم إنه لا بُد من الانتباه إلى أن اسرائيل ما هي إلا أداة من أدوات الصهيونية الواسعة والكبيرة، وهذا يعني أنها لا تقتصر على جزء معين بل هي استراتيجيات شاملة وممتدة الى ما هو ابعد من فلسطين، وإن ما تريده وترغب به هو القضاء على كل شيء بامكانه أن يرفد أو يدعم الانتفاضة أو حركة المقاومة.

وظهرت محاولات في بداية العام (2000) لطرح نظرية حول مفهوم الانتفاضة ومفهوم المقاومة كمفهومين وليس كمفهوم واحد، بمعنى أن لا يتم تركيب الانتفاضة مع المقاومة ولا المقاومة مع الانتفاضة بل يبقوا على برنامجين متكاملين كل يؤدي دوره مستقلاً عن الآخر من أجل المحافظة على زخم المواجهة مع الاحتلال، حيث تكشف الانتفاضة وجه العدو الإجرامي، فيما تقوم المقاومة بالإثخان فيه ليدفع ثمن الاحتلال ويفكر في الرحيل

إسرائيل في كل حروبها ومن ضمن استراتيجيتها العسكرية حاولت إبقاء أفق سياسي ومبادرات سياسية أمام العرب والفلسطينيين كما في حروب 56 و82، لأن إغلاق الخيار السياسي يعني دفعهم قسراً لخيار المقاومة والحل العسكري، لذلك ترك الباب مفتوحاً دائماً لحل سياسي، وإن اهمال الجانب السياسي امام الأمة العربية والاسلامية والشعب الفلسطيني سيدفع بإبقاء المقاومة كحل وحيد. 

فاستمرارية الانتفاضة هي إحدى الوسائل للحرية والاستقلال والضغط على الكيان الصهيوني، ووحدها لا تنهي احتلالاً، ولا بد من دعم الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه عبر الأمة العربية والإسلامية.

بإمكاننا أن نقول أن الانتفاضة استراتيجياً خلخلت الكيان الاسرائيلي، ولذلك في تصوري أن الانتفاضة والمقاومة ستستمران واتفاقيات التسوية ستجهض خلال المرحلة القادمة.

عودة