The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

العراق بين الاستقرار السياسي وتصاعد المقاومة بعد الانتخابات

علي البلاونة


أحاطت بالانتخابات العراقية ظروف أمنية وسياسية وقانونية معقدة، ناهيك عن التجزئة والتقسيم الاجتماعي الاثني والعرقي والقومي والديني الذي انعكست آثاره على المعادلة السياسية العراقية.

وقد ساهمت معطيات عديدة مثل مقاطعة السنة العرب للانتخابات، والإطار الطائفي والإثني لقانون إدارة الدولة، وارتباط مصالح عدد من القوى بالمحتل الاجنبي، وتزايد ممارسات الاحتلال والقوات العسكرية خارج نطاق القانون وحقوق الانسان الأمر الذي زاد من نقمة الجماهير، ودعم خيار المقاومة والمقاطعة … كل ذلك ساهم في إحداث الخلل الكبير في الأمن والاستقرار الممكن تحقيقه من وراء العملية الانتخابية، ولذلك استمرت المقاومة العراقية، وتزايد دورها في العملية السياسية والأمنية العراقية، كما أن البرلمان العراقي الجديد أخذ يتحمل دوراً كبيراً في التأسيس للأمن والاستقرار في العراق من خلال الكيفية التي سيتم التوافق عليها لإنتاج الدستور العراقي الجديد، وهو مالا تشير المعطيات إلى مواتاته.

وأبرزت مختلف المؤشرات أن تحقيق الأمن والاستقرار في العراق يحتاج إلى تفاهم وطني على:

- طبيعة الدستور العراقي الجديد.

- نظام المحاصصة الطائفية وإعادة النظر في كيفية حفظ حق السنة العرب وحصتهم النسبية بميزان عادل وموضوعي.

- وجود جدول زمني للانسحاب الأمريكي من العراق.

- التمييز بين المقاومة المسلحة ضد الاحتلال وبين الأعمال الارهابية المفتعلة.

ويعتقد أن هذه القضايا ستحدد إطار النجاح في مجال الأمن والاستقرار في العراق الجديد، مع أن الوقائع والمعطيات القائمة لا تشير للاستقرار، بحكم وجود عدد كبير من المصالح الداخلية المتنافرة، والتي تتعزز كل يوم، إضافة إلى تصاعد المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي، والمواجهات العسكرية مع القوات والشرطة العراقية الرسمية، واستمرار مليشيات الأحزاب بالاحتفاظ بقوتها العسكرية دون مبرر.

عودة