The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

دلالات زيارة الرئيس الروسي بوتين للشرق الأوسط

نورهان الشيخ


يعرض التقرير الدور الذي مثلته زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمنطقة الشرق الأوسط خلال الفترة من 26-29 أبريل ‏2005‏‏، وأنها علامة فارقة في السياسة الروسية تجاه المنطقة، ليس فقط لأنها الزيارة الأولى من نوعها في التاريخ لفلسطين وإسرائيل، والأولى منذ أكثر من أربعين عاماً لمصر، ولكن بالنظر إلى ما انطوت عليه من أبعاد ودلالات، يمكن بلورتها في إطار أربع دلالات أساسية.

حيث يبدأ بدلالة دور روسيا على الصعيدين الدولي والإقليمي، وموقع الشرق الأوسط في أولويات السياسة الخارجية الروسية. ثم يتحدث عن خصوصية العلاقات الروسية العربية عموماً والروسية المصرية بصفة خاصة. حتى يصل إلى إشكالية العلاقات الروسية الإسرائيلية. حتى يصل إلى أن الموقف الروسي الداعم والمؤيد للحق الفلسطيني لا يزال مستمراً.

        ويتحدث كذلك، عن دعوة بوتين لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط بموسكو، وإبراز اهتمام روسيا بممارسة دور حقيقي في عملية التسوية السلمية. وأنه لا زالت هناك حدود للدور الروسي في عملية التسوية، ومازالت روسيا غير قادرة على لعب دور حقيقي فيها. بسبب الهيمنة الأمريكية على شؤون الشرق الأوسط، وافتقار روسيا لمقومات التأثير والضغط على الأطراف المختلفة للصراع ولاسيما الجانب الإسرائيلي.

ولكن رغم هذا تظل زيارة بوتين علامة فارقة في السياسة الخارجية الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط. فقد نجحت الزيارة في إحداث التغيير المطلوب لصورة روسيا ومكانتها في العالمين العربي والإسلامي إلى جانب صورتها داخل إسرائيل وأمام الرأي العام العالمي، على النحو الذي لا يمكن معه بعد الآن اتهام القيادة الروسية بمعاداة السامية واتخاذ ذلك ذريعة لوأد التعاون العربي الروسي في المجال العسكري على وجه الخصوص. كما تضمنت تأكيداً واضحاً للرغبة الصادقة من جانب القيادة الروسية في تقديم مساعدة حقيقية وفعالة للدول العربية، ولأن تصبح روسيا شريكاً حقيقياً في تحقيق النهضة العربية المرتقبة، وعلينا نحن العرب فهم معطيات هذا التعاون، وتحديد ماذا نريد، وكيف يمكن إقامة علاقات التعاون على النحو الذي يحقق مصالح الطرفين.

 

عودة