The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

منظمة التحرير الفلسطينية… نحو مشروع الإصلاح البنيوي والسياسي

مركز دراسات الشرق الأوسط


يعرض التقرير ندوة عقدت في مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان حول موضوع " نحو مشروع إصلاح بنيوي سياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية" (**.

حيث يتحدث التقرير عن مستقبل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وكيفية إيجاد نقلة نوعية في عملها، من خلال تفعيل وتطوير دور المنظمة في القضية الفلسطينية، وضم كل الفصائل على أسس جديدة على قاعدة التحرير والعودة. ثم يعرض التقرير رأي المشاركين في مجموعة الأسباب التي تدعم وتقوي دور المنظمة المستقبلي، وأكدوا على أن دخول التيار الإسلامي للمنظمة سوف يشكل دفعة قوية للقضية، ويعيد الثقة والمصداقية بمنظمة التحرير لدى الشارع الفلسطيني، كما أن هذا التحول سيحد من التنازلات المجانية التي تقدمها السلطة، وسيكون مدخلاً لبناء قيادة واحدة للشعب الفلسطيني ومؤسسات قيادية موحدة.

ثم يتحدث عما أكده المشاركون من أن نص الميثاق الوطني الفلسطيني قبل توقيع اتفاق أوسلو يمثل إطاراً ناظماً للعمل الفلسطيني عبر منظمة التحرير الجديدة، حيث يمكن إعادة قراءته وتطويره عند الحاجة، آخذين بعين الاعتبار مختلف التطورات السياسية، ولكن على قاعدة برنامج المقاومة حتى إنهاء الاحتلال ليكون هناك مشروع ميثاق موحد يحظى بالإجماع الوطني، ثم تحدث عما ذكره المشاركون من إشكالية الازدواجية بين برنامجي المقاومة والتسوية ودور كل منهما في القضية محلياً وإقليمياً ودولياً.

ويذكر أن المشاركين خلصوا إلى القول إن إحداث نقلة نوعية في عمل المنظمة أمر ممكن بل أصبح ضرورة وطنية وعربية وليس مجرد رغبة عند البعض بهدف احتواء حركة حماس والجهاد الإسلامي، وأن إعادة البناء هذه لا يمكن أن تتم على الأسس التي كانت قائمة من قبل بسبب التغير الكبير في موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية وفي محيطها العربي والدولي، مستعرضين أهم التحديات التي تواجه المصالح العليا للشعب الفلسطيني وتداعياتها، وسبل معالجة هذه التحديّات، في ضوء المصالح الفلسطينية العليا.

ثم يذكر ما أوضحه المشاركون من أن إبقاء المنظمة مرجعية عليا، كميثاق وبرنامج سياسي جديد على أساس الثوابت الفلسطينية، ومشاركة كل الفصائل… سوف يقوي الشعب الفلسطيني والدول العربية، وأن المنظمة مرجعية عليا لكل الشعب الفلسطيني من خلال تناول المشاركين بعمق وحساسية لتوجهات إعادة تنظيم فلسطينيي الشتات ومؤسساتهم كافة، فيما يتعلق بدورهم ومستقبلهم، بما في ذلك مسألة اللاجئين والنازحين وحق العودة، حيث طرحت أفكار عدة جديدة، ومن خلال إمكانية التوصل إلى ميثاق وطني وبرنامج سياسي جديد، يشمل الأبعاد الوطنية والعربية والإسلامية من جهة، ويتجاوب مع المتغيرات السياسية وموازين القوى من جهة ثانية، ويقوم على التمسك بالثوابت الفلسطينية بالتحرير والعودة من جهة ثالثة.

ثم يؤكد التقرير ما ورد في الندوة حول أهمية استثمار فلسطينيي الشتات في إطار برنامج منظمة التحرير الجديد، وإشراكهم في مختلف مؤسساتها، ولاسيما فيما يتعلق بصناعة القرار والبرنامج السياسي.

ويعرض في النهاية أهم ما ورد ذكره من إشكالات وتحدّيات للمشروع، بغيىة إكمال الصورة بطريقة علمية تساعد على فهم الوضع والتعامل معه بوضوح وشفافية.

ثم يخلص التقرير إلى ما كان من إجماع من المشاركين على المواقف المبدئية والمحاور الأساسية للموضوع، حول إمكانية إجراء نقلة نوعية في منظمة التحرير الفلسطينية، وتمثيلها للفلسطينيين جميعاً لكافة أطيافهم، وتقويتها لمواجهة المشكلات والعقبات، وإيجاد ميثاق وطني يكفل جميع الحقوق ويدعم الوحدة الوطنية ومشاريع الاستقلال والحرية والعودة والتمثيل الديموقراطي. و الترحيب المتبادل لآراء جميع الفصائل، الجريئة في المشاركة والبناء، بما يخدم الشعب والقضية دون تمييز. وضرورة وجود مرجعية مشتركة موحدة للشعب الفلسطيني، والخروج من الإشكالات التي فُرِضت على المنظمة في اتفاقات سابقة، واعتماد التمثيل الشعبي والتصويت الحر بغض النظر عن النتائج، وذلك كطريق لبناء قيادة فلسطينية ومؤسسات فلسطينية قادرة على تحقيق التحرير والاستقلال والعودة التي يتطلّع إليها الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة. حيث يعد مشروع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بنيوياً وسياسياً رافعةً مهمة لتحقيقه في السنوات الخمس القادمة.


** شارك فيها (حسب الترتيب الهجائي) كل من: الأستاذ إبراهيم غوشه عضو المكتب السياسي لحركة حماس، والأستاذ الدكتور أحمد سعيد نوفل أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك والمتخصص في القضية الفلسطينية،والأستاذ جميل أبو بكر عضو قيادة حزب جبهة العمل الإسلامي، والأستاذ حسن حيدر مدير مكتب وكالة أنباء قدس برس في عمانوالدكتور ذياب مخادمة أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، والأستاذ زكي سعدعضو قيادة جبهة العمل الإسلامي في الأردن، والأستاذ سليمان الخالدي مدير مكتب وكالة أنباء رويترز في عمان، والأستاذ شاكر الجوهري كاتب وصحفي مهتم بالشؤون الفلسطينية، والدكتور صبري سُمَيْرة أستاذ العلوم السياسية، والأستاذ عرفات حجازي مستشار الرئيس ياسر عرفات الأسبق وكاتب وصحفي معروف، والأستاذ الدكتور علي محافظة أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية والخبير في تاريخ القضية الفلسطينية، والأستاذة ليلى خالدعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، والدكتور ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من دمشق (عبر الهاتف)، والأستاذ محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح (عبر الهاتف)، والدكتور محمد غزال أحد قيادات حماس في نابلس (عبر الهاتف)، والأستاذ محمود الريماوي الإعلامي إعلامي وصحفي من الأردن، والدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية في حركة حماس من غزة (عبر الهاتف)، والأستاذ الدكتور مصطفى علوي رئيس مجلس إدارة هيئة قصور الثقافة وعضو مجلس الشورى وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، والدكتور يعقوب سليمان أمين عام حركة حماة الأردنية. وقد أدار حلقات الحوار الثلاث الأستاذ جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط. إضافة إلى مشاركة عدد من الباحثين المتعاونين مع المركز والعاملين فيه.

عودة