The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الاندحار الإسرائيلي من غزة… الوقائع والتداعيات

خضر المشايخ


 سجلت المقاومة الفلسطينية سابقة مهمة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي عندما أجبرت قوات الاحتلال على الاندحار من قطاع غزة، ولقد مرت خطة شارون للانسحاب بمراحل ومحطات كان أبرزها إعلان شارون في مؤتمر هرتسيليا الخامس الذي عقد ما بين 13، 18كانون الأول 2004، عزمه الانفصال عن الفلسطينيين في الضفة وغزة، و فعلاً أنهت اسرائيل في 11/09/2005  من طرف واحد احتلالها لقطاع غزة .

ولقد رافق عملية الانسحاب مسرحية هزلية أخذت مكانها بتغطية إعلامية غير مسبوقة، اذ تقاطر الصحفيون والاعلاميون الى المنطقة من كل أنحاء العالم ، حيث استقدمت اسرائيل أكثر من 900 صحافي من مختلف أنحاء العالم لتغطية هذه "المأساة"، كما يرونها، والهدف من ذلك هو الحصول على التعاطف الدولي مع المغتصبين .

وبالنسبة للمعابر تصر سلطات الإحتلال على نقل المعبرمع مصر إلى منطقة كيرم شالوم على المثلث الحدودي بين الأراضي المحتلة عام 1948 وقطاع غزة ومصر، لتتحكم بالكامل بحركة الدخول والخروج من وإلى القطاع .

ربما كانت الدلالة الكبرى التي يحملها حدث الانسحاب الراهن، بالنسبة للماضي؛ أنها جاءت تتويجاً لأطول مخاض متواصل من المقاومة على الأرض الفلسطينية منذ نكبة 1948.

وبدأت "إسرائيل" تدفع ثمن الغطرسة منذ اندلاع الانتفاضة الأولى في عام 1987 . وبدت رغبة الفلسطينيين المتكررة في العودة إلى ساحة القتال، مرة بعد مرة، كي يعبروا عن طموحهم إلى تأسيس حياة قومية مستقلة، أصبحت تشكل منذ عام 1987 تهديداً مزمناً للاستقرار الاقتصادي والسياسي في "إسرائيل"،التي قامت ببناء الجدار العازل ذي التكلفة العالية (3.5 مليار شيكل)، وازداد عدد القتلى والجرحى الاسرائيليين، وتدنت الخدمات وتراجع النمو الاقتصادي .

وقد رحب المجتمع الدولي بالانسحاب واعتبرها مقدمة لتسوية شاملة في المنطقة .

عودة