The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

آفاق الإصلاح والديمقراطية في الأردن (2005-2010)

مركز دراسات الشرق الأوسط


عقد مركز دراسات الشرق الأوسط يوم الأحد (4 أيلول 2005) ندوةً بعنوان "آفاق الإصلاح والديمقراطية في الأردن 2005-2010" برعاية رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور عدنان بدران.

وقد قدمت فيها العديد من أوراق العمل التي لقيت نقاشاً ساخناً من قبل المشاركين، وشارك فيها نخبة متميزة من السياسيين والأكاديميين والخبراء والنواب والنقابيين، والباحثين، والإعلاميين، وتمت مناقشة العديد من القضايا الهامة حول الموضوع المطروح. وفي نهاية الندوة قدّم المشاركون لأهم التوصيات التي خرجت بها الندوة، وتضمنت خمس محاور رئيسة توزعت على ثلاث جلسات.

وتحدث المشاركون عن التجربة الديمقراطية في الأردن وعن الإصلاح السياسي يتطلب ودور النقابات المهنية وتعميق مبادئ حقوق الإنسان، وأن الإصلاح في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية عملية ديناميكية ومستمرة، تعبر عن تجدد روح وشباب المجتمع وقدرته على التعايش مع المتغيرات المحيطة.

وقد عرضت أوراق العمل ونوقشت قضايا مختلفة حول الإصلاح وتحدياته الداخلية والخارجية، وأبعاده، في السياسة والاقتصاد، وعن التجربة الحزبية، والتعددية، وتفعيل دور المجلس النيابي، وضرورة التربية على الحرية والديمقراطية، وتعديل قانون الانتخاب والأحزاب، وإعادة النظر في السياسة الخارجية، وتفعيل نظام القضاء واستقلاليته، إضافة إلى قضايا أخرى لا تقل أهمية عن غيرها.

وقد خلصت الندوة إلى عدد من التوصيات المهمة، شملت: الدعوة إلى إعادة النظر في دور وتركيبة مجلس الأعيان، والعمل على تطوير طريقة اختيار أعضائه، وفق مواصفات الخبرة والإضافة النوعية للعمل النيابي الرقابي، وكذلك تطوير التشريعات الخاصة بتوزيع الصلاحيات بينه ومجلس النواب، وذلك لصالح مجلس النواب المنتخب، وضرورة التربية على الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، وبناء الإنسان الصالح، والمشاركة في تحمل المسؤولية، والحاجة إلى توزيع المسئوليات داخل السلطة، على قاعدة المشاركة في الرأي, وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني بأحسن صورة ممكنة.

ودعت الندوة إلى تعديل قانوني الانتخابات والأحزاب، والقوانين المتعلقة بالحريات العامة، وتطوير آلية عمل مجلس النواب دستورياً، والضوابط المتعلقة بفترة الانعقاد والحل والحصانة، وتشجيع بناء أحزاب سياسية حقيقية منتمية وفاعلة، ومشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية. والسعي إلى تداول السلطة وفق قاعدة الأغلبية في السلطة التنفيذية، والأقلية في المعارضة السياسية، لإيجاد حراك سياسي واجتماعي واسع، وتداول تشكيل الحكومة بين أحزاب سياسية كبيرة وفاعلة.

واقترحت الندوة إعادة النظر في استراتيجية العلاقات السياسية الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بتبعات معاهدة السلام مع إسرائيل، أو ما يتعلق بالاقتراب الشديد من السياسة الأمريكية، وذلك من منطلق تحقيق استقلالية عربية أكبر، ولزيادة دور الأردن العربي والإسلامي.

وحول النظام السياسي المدني دعت الندوة إلى تفعيله بما يحفظ حقوق الناس، وحرياتهم، في التفكير والتعبير، مدعوماً بإعلام مستقل، والعملِ على بناء مجتمع يحترم القانون، ويؤمن بالشفافية، ويحارب الفساد، ويخضع لنظام قضائيّ مستقلّ ذو سلطة نافذة.

وعلى صعيد القضاء، دعت الندوة إلى: استقلالية الموازنة، واستقلالية الأجهزة المساعدة الأساسية، واقتصار التنسيب على رئيس محكمة التمييز، وتعيين القضاة في مختلف المواقع من قبل المجلس القضائي الأعلى، وتطوير أساليب التكوين المهني للقضاة، واستخدام أحدث الأساليب العالمية في عمل المحاكم، والعمل على توحيد فهم روح النصوص القانونية والدستورية لدى القضاة لتكريس العدالة في مختلف القضايا.

وعلى صعيد الإصلاح الاقتصادي، أكد المشاركون على ضرورة: السعي لإيجاد فرص العمل الكافية للكفاءات والخبرات الأردنية، والعمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، وتوطين الاستثمار ودعم القطاعين الصناعي والزراعي، وتنشيط السياحة الداخلية. والعمل على ترشيد الإنفاق، وإعادة ترتيب الأولويات لحماية الاقتصاد الوطني، والمحافظة على الخدمات الأساسية للمواطنين كالتعليم والصحة. ومحاربة الفساد والمحسوبية في مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني. وإصلاح النظام الضريبي للحد من التهرب الضريبي، وضمان مشاركة أوسع للقطاع الخاص.


* شارك فيها: كل من: الأستاذ هشام التل (نيابة عن دولة رئيس الوزراء) والمهندس وائل السقا (نقابة المهندسين الأردنيين)، والأستاذ جواد الحمد (مدير مركز دراسات الشرق الأوسط) في حفل الافتتاح، وقدم كل من الدكتور محمد أبو حمور، والدكتور محمد الشرعة، والأستاذ الدكتور لبيب قمحاوي، والدكتور احمد الشناق، والأستاذ جميل أبو بكر أوراق عمل في جلساتها الثلاث، فيما ترأس الجلسات كل من الأستاذ أحمد عبيدات، والأستاذ عدنان أبو عودة، والأستاذ جواد الحمد.

عودة