The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

تداعيات الاحتلال الأمريكي للعراق بعد عامين

فوزية صابر


ترك الغزو الأمريكي – البريطاني للعراق واحتلاله تداعيات خطيرة جدا على المستويات كافة، على مستوى الشأن الداخلي العراقي، والعربي والإقليمي والدولي، هز أساس البناء السياسي والاستراتيجي والأمني وحتى النفسي القديم في منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأسس لمرحلة جديدة في نظام العلاقات الدولية الذي شرعت الولايات المتحدة الأمريكية بإعادة صياغته بعد انتهاء الحرب الباردة وتفكك ومن ثم سقوط الاتحاد السوفييتي السابق وفقا لمفهومها الخاص بالهيمنة وفرض إرادة القطب الدولي الواحد.

ويحاول البحث أن يثير أسئلة مركزية تتعلق بالأسباب التي سهلت عملية غزو العراق واحتلاله وفشل النظام الإقليمي العربي في منع وقوع ما حدث. ثم ما هو تصور دول المنطقة وخصوصا دول الجوار للعراق حول البناء الأمني الذي تريد الولايات المتحدة تأسيسه للمنطقة، وبالذات الخليج مستندة إلى قوتها العسكرية الفائقة، و بالتضاد مع تصورات دول المنطقة لأمنها الوطني والإقليمي الذي يلبي حاجاتها الأمنية والاستراتيجية المشروعة.

وأخيرا كيف ستواجه شعوب المنطقة ونخبها الفكرية والسياسية، بل وحتى أنظمتها وحكوماتها غطرسة القوة الأمريكية، وهي تصوغ مشروع إمبراطوريتها الجديدة، وتؤسس لمشروع القرن الأمريكي الجديد. وهل سيكون لوعي الشعوب وإرادتها دورها الفاعل في لجم استراتيجيات الهيمنة التي تتحكم بعقول وقلوب " المحافظين الجدد " في واشنطن.

عودة