The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

استراتيجية للخروج من العراق

كارل كونيتا


إن المفتاح لتمكين جميع القوّات الأمريكية من الانسحاب من العراق خلال 400 يوم, هو إنجاز اتّفاق سياسي مع الزعماء السنّة على كافّة المستويات و مع جيران العراق "خاصّة سوريا و إيران". الهدف الحالي سيكون تخفيض حدّة النزاع داخل العراق عن طريق تقليص و محاصرة الدعم الذي يحظى به المتمردون من الداخل و الخارج. هذا سيسمح للولايات المتّحدة بتحويل قسم من طاقتها العسكرية إلى جهود لتدريب القوات العراقية و لاتخاذ إجراءات تصاعدية يكون أهمها تحديد جدول زمني للانسحاب. و سيكون ثمن هذه المبادرة الدبلوماسية, السماح لحكم ذاتي في المناطق السنيّة و ضمان مستوى من التمثيل لهذه المناطق في الجمعية الوطنية, إنهاء الإجراءات الشاملة لاجتثاث البعث و العفو عن أغلبية المتمردين و البعثيين السابقين إضافة إلى تخفيف المواجهة مع سوريا و إيران في بعض القضايا.

بالتوازي مع هذه المبادرة الدبلوماسية, على الولايات المتّحدة أن تعلن بصورة صريحة عن برنامج الانسحاب التسلسلي من العراق بالإضافة إلى ضرورة إنهاء القوات الأمريكية للعمليات الهجومية الرئيسية و تبني استراتيجية دفاعية و صب الجهد و الاهتمام على تدريب القوات الأمنية العراقيّة, و أخيرا على الحكومة العراقية إعادة تفعيل بعض أجزاء الجيش العراقي السابق, ليس فقط من أجل زيادة إجرءات بناء الثقة بل أيضا من أجل:

1-    دفع التنظيمات المتمرّدة خارج قاعدة التجنيد

2-    تدعيم سلطة القوات العراقيّة الجديدة

3-    تحقيق توازن عرقي أفضل في القوات الجديدة التي يسيطر عليها حاليا الأكراد و الشيعة.

و بينما يزداد عدد القوات العراقية,سيتم سحب عدد من الجنود الأمريكيين و هو ما من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض عمل المتمردين.

400 يوم (57 أسبوعا) تعتبر مدّة كافية العديد من دورات التدريب للقوات العراقية ما سيؤّمن المصادر الكافية المطلوبة و هي  24,000 عنصر مدرّب بالإضافة إلى 100,000 عنصر يمكن أن يتلقوا تدريبا كافيا و 80,000 عنصر إضافي جديد يمكنهم ممارسة التدريبات الكافة في هذه المدّة أيضا. و إذا ما تمّ تأمين التجهيزات و العتاد اللازم لكل هؤلاء, فانّ هذا الجهد المبذول قد يعطينا قوات أمن عراقيّة متطورة و قادرة على أداء مهمتها بشكل أفضل من القوات التي استلمت مهمتها في منتصف عام 2005.

بعد 13 شهرا, ستكون القوات العسكرية الأجنبيّة الوحيدة المتبقيّة في العراق عبارة عن مجموعة صغيرة من الموظفين المدنيين و العسكريين الذين لا يتعدى عددهم الـ10,000 بأي حال و تكون مهمّتهم محصورة بالتدريب و المراقبة فقط. و يجب أن تكون التركيبة العسكرية الأمريكية في هذه المجموعة لا تزيد عن الثلث أي حوالي 2,000 جندي تقريبا و يجب أن تشرف الأمم المتّحدة و القوات المشتركة لحلف شمال الأطلسي على هذه المهمّة و لمدّة ثلاث سنوات, على أن تبقي أمريكا قوات تدخل سريع من 25,000 جندي خارج العراق و في مكان قريب من العراق أو السعودية جاهزة للتدخل في أي وقت إذا لزم الأمر.

عودة