The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

هل تنجح المحاكم الإسلامية الشرعية في إحكام سيطرتها على عموم الصومال؟

عبد السلام البغدادي


يتناول التقرير عرض ملف الصومال المعقّد، ويبين وِحدة واستقلال الصومال من الاستعمارين البريطاني والإيطالي، والرغبة في إعلان توحّد الأقاليم الخمسة التي تضم شعباً يتحدث لغةً واحدةً وديناً ومذهباً واحداً؛ لكن ذلك لم ينجح، وتقسّم الصومال إلى أجزاء تحكمه "ميليشيات" وعصابات وقطاع طرق، وعانى من حروب أهلية دامية.

          ولم تستطع أي "ميليشيا" إحكام سيطرتها على العاصمة مقديشو طوال عقد التسعينات وحتى بدايات 2006، على الرغم من الجهود المختلفة من منظمات دولية وإقليمية ودول جوار.

          وكانت هناك حكومة انتقالية وبرلمان انتقالي ودستور انتقالي ورئيس مؤقت نتيجة لهذه المحاولات، لكنّ ذلك كله بقي في المنفى، لأسباب مختلفة يذكرها التقرير.

          ويعرض التقرير الدعم الدولي لأمراء الحرب، والتحالف الذي حصل فيما عُرِف بـ(التحالف من أجل السلام ومكافحة الإرهاب) ضد القوة الجديدة التي برزت للمحاكم الشرعية التي تشكلت بمبادرة من قبل بعض اللجان الشعبية وبعض رجال الدين ورجال الأعمال، ثم اتحدت لتشكل اتحاد المحاكم الشرعية. ويعرض طبيعة تشكيل المحاكم الشرعية والشعبية التي حظيت بها، واستطاعت أن تُحكِم سيطرتها على غالبية مناطق الصومال، ووصلت إلى مشارف بيدوة.

          ويوضح طبيعة دور أثيوبيا المتدخل في شؤون الصومال والمحتلّ لإقليم أوغادين الشمالي منذ القرن التاسع عشر، وتقاربها مع الحكومة الانتقالية وقلقها من إثارة مشاعر المسلمين في إثيوبيا، الذين يشكِّلون أغلبيةً سكانيةً، تحكمهم أقلّية متسلطة تحرمهم حقوقهم السياسية.

          ثم يبين التقرير أن الأمرَ استقرَّ بين لاعبَين أساسيين هما: قوة اتحاد المحاكم الشرعية التي لا تجد دعماً أو تأييداً خارجياً، وتشكيلة السلطة الانتقالية الضعيفة التي تحظى بتأييد واعترافٍ سياسي دولي. ويرى التقرير أن المخرج في إشراك الجميع في حوار مفتوح تحت رعايةٍ أفريقيةٍ عربيةٍ دوليةٍ، بإشراف الأمم المتحدة، واستعداد المجتمع الدولي لإعادة بناء الصومال بشكل جدّي وفاعل، وأن لا يترك صومال لحاله.

عودة