The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الاتجاهات الجديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط ما بعد عام 2006

مروان الأسمر


إن عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت في مدريد عام 1991، ثم اتسعت في أوسلو عام 1993، توقفت منذ بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، لكن الحديث عن السلام تواصل عند أكاديميين وخبراء ومسؤولين سابقين، إسرائيليين وأمريكيين وأوروبيين، وبعض العرب.

لقد ذُهل الكثيرون بما جرى في محادثات أوسلو ومخرجاتها. وجاء كتاب ستيف بهرندت "المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية السرية في أوسلو"، كدليل لما يمكن للأكاديميين أن يتعلموه عن عملية صنع السلام. أما النرويجي هنريك واغي، فنراه في كتابه "صنع السلام عمل محفوف بالمخاطر: دور النرويج في عملية السلام في الشرق الأوسط"، يدرس سياسات السلام وقدرة الدول المحايدة على جمع الأطراف على طاولة المفاوضات.

وقد وجد عند الكثير من الإسرائيليين تصميم على دراسة مختلف مظاهر عملية السلام. لكن ما كتبه الفلسطينيون في هذا المجال يسير ومبلور بشكل عام. ونرى مؤلفات كاميل منصور وحنان عشراوي ومحمود عباس لا ترقى إلى سعة وتحليل ما كتبه الإسرائيليون، لكنها تعتبر محاولة هامة. ومن المؤلفات البارزة، كتاب حسان البراري "السياسة الإسرائيلية وعملية سلام الشرق الأوسط، 1988-2002"، والذي يُلخص أهمية العناصر المحلية في السياسة الإسرائيلية.

وقد كتب أكاديميون وسياسيون ومسؤولون وجنرالات إسرائيليون عن ديناميات المفاوضات، والمدخلات والمخرجات، مناقبها وعيوبها، وكيف يفاوضون لإعطاء أقل قدر ممكن للطرف العربي. ومن بين الإسرائيليين البارزين الذين صدرت لهم مؤلفات في هذا المجال إيتان بنتسور، ويوسي بيلين، وإيهود باراك وإيتمار رابينوفتش.

فمنذ عام 2000  صدر نحو أربعين كتاباً حول عملية السلام والمفاوضات، ومن بينها "دبلوماسية المسار الثاني: دروس من الشرق الأوسط" الذي صدر عام 2004، من تأليف اثنين من الفلسطينيين واثنين من اليهود، ويوجز الاجتماعات غير الرسمية التي جرت عام 1967 حتى نهاية عقد التسعينات.

ويمكن القول، إن الإسرائليين يبتدعون مدخلات فكرية لأغراضهم الخاصة، لكي يوحوا بخلق عملية سلام بينما هم في الواقع يسدون طريق السلام، ويقدمون النذر اليسير للفلسطينيين، بينما يواصلون الهيمنة على الأراضي الفلسطينية بالقوة...

عودة