The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

المفاوضات السورية-الإسرائيلية في تركيا

عماد فوزي الشعيبي


وضع الرئيس السوري بشار الأسد مجموعة شروط لبدء المفاوضات على المسار السوري- الإسرائيلي، وإذا لاحظنا تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، سنرى أن هنالك الاستجابة الواضحة من حيث المبدأ للشرط الأول الذي وضعه الرئيس الأسد والمتمثل في الإعلان الواضح عن الرغبة في السلام خلافاً للطريقة السابقة، أضف إلى هذا أن تصريح أولمرت بأن سورية لا تشكل تهديداً نووياً لإسرائيل يمكن اعتباره تقويضاً للاتهامات السابقة واعتذاراً عن الخرق الذي حدث للأراضي السورية في أيلول (سبتمبر) 2007، كما أن الإشارات المتتالية بخصوص عودة الجولان تعطي انطباعاً بأن إسرائيل قد قدمت للطرف الثالث على الأقل- وهو الذي أكد الرئيس الأسد ثقته به في إحدى خطبه- التعهدات و الضمانات التي طلبتها سورية لانطلاق العملية السلمية على المسار السوري الإسرائيلي. وبالتالي فإن أي مفاوضات مقبلة لن تنطلق من فراغ، بل ستأخذ في الاعتبار كل ما تم إنجازه سابقاً، فلا عودة إلى نقطة الصفر ولا نكران للتفاهمات التي أنجزت في المفاوضات السابقة والجهود التي تلتها.

كل المؤشرات تقول إن سورية قد عادت إلى المربع الأول أي إلى وضع إقليمي يسمح فعلياً بانطلاق العملية السلمية، إذ لا مناص لدى الإسرائيليين بعد هزيمة 2006 من أحد احتمالين:
إما الذهاب نحو عمل عسكري يتجاوز الحماقة إلى الجنون، أو الذهاب إلى عملية سلمية رصينة مع السوريين الذين لن يقبلوا أن تكون خديعة لتقطيع أوصالهم الإستراتيجية، أو إدخالهم في لعبة المسارات، للضغط على المسار الفلسطيني. في كل الأحوال، من الواضح - تحليلاً - أن المسار السوري قد أصبح خياراً إقليمياً- دولياً، على رغم كل الضغوط الكلامية التي تأتي من واشنطن.

عودة