The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

تداعيات انتهاء الولاية الدستورية لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

مركز دراسات الشرق الأوسط


تتعرض السلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة لمأزق مهم وحساس يتعلق بالبحث عن مخارج قانونية لمسالة تأجيل انتخابات الرئاسة إلى موعد انتخابات المجلس التشريعي بعد الفشل في الاتفاق الوطني على تقديم موعد إجراء الانتخابات التشريعية إلى موعد الرئاسية المفترض في 8/1/2009 حسب الدستور وقانون الانتخاب المعمول به. لكن استمرار الانقسام السياسي والشرعي الفلسطيني ووجود حكومتين في غزة والضفة، وفي ظل الفشل في التوصل إلى تسويات سياسية مقنعة، وفي ظل التعنت الإسرائيلي الرافض لتطبيق الاتفاق السابقة، فقد أصبح وضع الرئيس الفلسطيني معقدا، فهو لا يستطيع أن يجري انتخابات رئاسية في الضفة والقطاع في ظل سيطرة حركة حماس الكاملة على قطاع غزة، ولا يستطيع أن يمدد لنفسه يوما واحدا حسب الدستور، وإن فعل فهو سيدخل معترك الشرعية وعدم الشرعية كحال حكومة سلام فياض في رام الله، الأمر الذي يضعف قدرته التفاوضية مع حماس ومع الجانب الإسرائيلي في آن واحد، وقد يدخل السلطة كلها في فوضى قانونية لها تداعيات سياسية وميدانية غير محمودة العواقب. هذه المشكلة التي تتعرض لها السلطة تستحق من الخبراء والباحثين ومراكز البحث العمل على تقديم الرؤية القانونية والسياسية اللازمة لإنقاذ الموقف بأقل الخسائر للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وتعد محاولة قراءة الدستور والقانون الفلسطيني كأساس لهذا المخرج جهدا تأسيسيا يبنى عليه الكثير من البحث وربما الحوارات نحو الوصول إلى رؤية أكثر حكمة وعقلانية وموضوعية، ناهيك عن أن تكون شرعية وقانونية، تحفظ النظام الديمقراطي الفلسطيني، وتحفظ وحدة الوطن، ووحدة الشعب، وتسهل حل الخلاف المندلع بين فتح وحماس، وانقسام الحكومتين.


عودة