The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الحوار الفلسطيني... المحددات وشروط النجاح

رائد نعيرات


كان هدف الحوار الوطني الفلسطيني منذ العام 1988 حتى 1994 ثم انتقل الحوار إلى وقف المقاومة والانتفاضة والاعتراف باتفاقات أوسلو والموافقة على خيار التسوية والاعتراف بإسرائيل حتى عام 2000، حيث دخل الحوار في محاولة لتوحيد قيادة المقاومة والشعب الفلسطيني والتهدئة مع إسرائيل منذ 2002 حتى 2004 إلى أن تم التوصل إلى قواعد لإعادة بناء البيت الفلسطيني والموافقة على تهدئة مشروطة مع الاحتلال مؤقتة انتهت في مارس 2006. وبعد تولي حماس الحكومة منذ يناير 2006 سادت الأزمة والخلاف بل والاقتتال الساحة الفلسطينية، ولم يفلح الاتفاق على وثيقة الوفاق الوطني في أغسطس 2006 ولا توقيع اتفاق مكة في فبراير 2007، حتى كان الحسم العسكري الذي قامت به حماس ضد الفلتان الأمني والتحرر الأمني العسكري في قطاع غزة في 14/6/2007 حيث تشكلت حالة انقسام متفاقمة ومعقدة. وفي يونيو/ حزيران 2008 توجه الرئيس عباس بخطاب تلفزيوني للشعب الفلسطيني دعا فيه إلى حوار فلسطيني شامل دون شروط مسبقة، بعد فشل حركة فتح بالوفاء بتوقيعها على وثيقة إعلان صنعاء وفق المبادرة اليمنية في 23/3/2008. والمتفحص للأسباب وراء توجيه دعوة القاهرة إلى الحوار الفلسطيني في نوفمبر 2008، ووضع الكثير من الجهود لإنجاحه بعد أكثر من عام على الحسم الأمني في قطاع غزة،لديه الكثير من الأسئلة المحبطة لأنه لا تتوافر فيها عوامل النجاح المطلوبة. وعلى الرغم من عدم وضوح مواقف الفصائل الفلسطينية من المحاور الرئيسية للحوارات الثنائية مع مدير المخابرات المصري عمر سليمان إلا أن هناك بعض القضايا التي لا تزال تشكل هاجسا سواء للمتحاورين أو للمراقبين والمتابعين للحوار، وأبرزها آلية حل الأزمة الراهنة، وكيفية تطبيق ما سيتم الإتفاق عليه بين الفرقاء. لكن معلومات تشير إلى أن الحوار قد لا يتم أصلاً، حيث ستقوم مصر بلقاء الأطراف المختلفة ثم تقدم إلى الجامعة العربية تصورها الخاص ليتحول إلى مبادرة عربية تُفرض على الأطراف الفلسطينية، وبالتالي يجري الحوار حينها على كيفية تطبيقها، وأن هذه الفلسفة هي فكرة الرئيس محمود عباس بعد فشلها من خلال المبادرة اليمنية، كما يطرح البعض احتمال بلورة مصر لمشروع مصالحة تدعو حماس وفتح والفصائل للتوقيع عليه في بداية نوفمبر/ تشرين ثاني 2008، وتحميل من يرفض التوقيع المسؤولية ومطالبة الجامعة العربية بأخذ موقف ضده. وفي حال توفرت النيات الحسنة لإنجاح الحوار، فإن أهم الشروط لتحقيق المصالحة تستند إلى اعتماد مواجهة الاحتلال وإنهائه أساساً للوحدة الوطنية، وابتعاد الدول العربية عن الانحياز لطرف فلسطيني ضد آخر، وتقديم تصورات ومقترحات قابلة للنقاش وترتبط المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني من قبل المتحاورين، كما يلعب الاتفاق على آلية تنفيذ الاتفاق ومتابعته.


عودة