The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

دولتان للشعبين.. رؤية آخذه في التراجع

زاكي شلوم


تبينُ هذه الدراسة حقيقةَ التناقض الذي يمارسه الكيان الصهيوني تجاه رؤيةِ السلام القائمة على حلّ الدولتين ، وأنّ هذه الرؤية باتت آخذةً بالإنكماش والفشل حتى عند من يعتقدُ نجاعتَها ويُسوّق لها في المحافل الدولية . وتشيرُ الدراسة إلى الحقائق المتعلقة بالوضع الاستيطاني القائم في الضفة الغربية خلال الأعوام الأخيرة (2001-2005)، إذ أنّ معدل الزيادة السنوية لسكان ما يسمى إسرائيل خلال الفترة الآنف ذكرُها بلغ 1,8% . كما وتكشفُ الدراسة عن العوامل المؤثرة والتداعيات السياسية الإستراتيجية للإستيطان ، حيث تلقي الضوء َعلى موقف الحكومة التي تبررُ سياستها الإستيطانية بأسباب موضوعية برأيها ، كتلبيةِ احتياجات التكاثر السكاني الطبيعي ، ثم أسباب تعترف بها الحكومة الصهيونية كإرضاء الأوساط اليمينية في الحكومة للحفاظ على الإئتلاف الحكومي ، وعن أسباب متعلقة بتحفظاتِ البعض حول قيام جيش الإحتلال الإسرائيلي بمهمة إخلاءِ المستوطنات ، وهو الجهة الوحيدة في الكيان الصهيوني القادرة على تنفيذ هذه المهمة ، إذ أن الجيش حسب الدراسة خارج الإطار الرسمي من الخضوع للمستوى السياسي ، بل هو جسم يعمل بشكل فاعل ومكثف في موضوعات الحسم الإستراتيجي كموضوع الإستيطان . أما من جهة الإدارة الأميركية فإنها لا تولي اهتماماً حقيقياً لمنع الكيان الصهيوني من الاستيطان ، فهي لا ترى ضرورةً لتأزيم العلاقة مع صديقتها إسرائيل لأجل هذه المسألة ، كما أنها تفتقر إلى حيز المناورة ولا تمتلك الأدوات الفعلية لجعل الكيان الصهيوني يتوقف عن عمليات الإستيطان . أما من جهة السلطة الفلسطينية فتشيرُ الدراسة إلى أنّها عاملٌ مريحٌ جداً للإستمرار بالنشاط الاستيطاني فهي ليست مؤثرةً بشكلٍ عام . وتخلصُ الدراسةُ إلى أنّ الأمرَ ينطوي على تداعياتٍ بعيدة المدى ، ثؤثرُ أيّما تأثير على خيار التسوية وعملية السلام ، وبالتحديد على تطبيق رؤية الدولتين للشعبين مما يؤكدُ زيفَ إدعاءاتِ الكيانِ الصهيوني في عملية السلام.
عودة