The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

سياسات إسرائيل تجاه العرب في عهد نتنياهو

مسعود إغبارية


 تستعرض هذه الدراسة بالتحليل منطلقات أساسية ومواقف محددة عند بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل، تجاه العرب، العرب الفلسطينيين، والعرب الفلسطينيين مواطني دولة اسرائيل. لا نجد فرقا جوهريا في رؤية نتنياهو تجاه المجموعات الثلاث حين يفكر بما يريد الحصول عليه وإن اختلف بالتكتيك مع قيادات سياسية أخرى في إسرائيل: سيادة إسرائيلية كاملة على كامل التراب الفلسطيني بدون فلسطينيين وبأقل الأضرار. مع هذا يدرك نتنياهو، ان التغييرات على كافة المستويات، المحلية، المنطقية والعالمية، تجعل نجاح سياساته امرا صعبا. لذا نجده، اكثر الساسة في إسرائيل مراوغة وينتهج استراتيجية الهروب نحو الأمام كي لا يتجنب تحمل مسؤوليات او أي يواجه استحقاق. ما يزيد احتمال فشله انه لا يقدر نفسه جيدا ويشعر, مثلما قال عنه الرئيس بل كلنتون, انه رئيس دولة عظمى، ويتبع قاعدة غريبة في قراءة الامور: تصور ان وضعك هكذا ولو في الخيال، اعمل وفق هذا مستغلا وسائل الاتصال ومنظومة الدولة، يصبح وضعك هكذا على ساحة الحقيقة. قد تؤدي هذه القاعدة الى تحقيق مكاسب في المدى القصير، إلا انها سرعان ما تتبين انها، على الاغلب، مكاسب وهمية. على الساحة الداخلية شكل نتنياهو ائتلافا حاكما على اثر انتخابات شباط، 2009 من قوى يمينية ودينية متطرفة من جهة ومن حزب العمل برئاسة باراك من جهة ثانية، معتقدا ان هذا الائتلاف سيمنحه عذرا للتملص من دفع المستحقات السياسية. منح نفسه دور الوسيط بين اليمين المتطرف (لبرمان)، واليسار (باراك)، مع التركيز على انه يسير في هذا وفق قواعد ديمقراطية. في تصرفاته، نتنياهو لا يبرز قوة ولا حكمة، وإنما ضعف، بخلاف ما كان ينتقد به منافسيه خلال الحملة الانتخابية انهم وضعوا اسرائيل في موقع ضعف وهوان. ربما ان اكثر عناصر الوهن عنده ارتكازه على قاعدة تقول إن المهم ما يعمله اليهود.
عودة