The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

إيران وتركيا بين تبادل المصالح وتوازن الأدوار

سمير صالحة


مع وصول الأتراك إلى أسيا الوسطى، في القرنين السادس عشر والسابع عشر، التقت الشعوب والحضارات التركية والإيرانية، وتداخلت العلاقات والمصالح بينهما مئات السنين. ولم يشفع شعار "صفر مشاكل مع الجيران" الذي رفعه مهندس السياسة الخارجية التركية قبل 6 سنوات البروفسور أحمد داود أوغلو، في تبديد الشكوك بين البلدين. فحقبات طويلة من الخلافات والنزاعات التركية مع معظم جيرانها لم تنته وتزول بهذه السهولة، لمجرد أن قيادة حزب العدالة والتنمية التركية قررت فتح صفحة جديدة من العلاقات مع هذه الدول، التي عانت لفترات طويلة  من مشاكل واختلافات حدودية عقائدية تاريخية مع أنقرة، قادت الى الكثير من الحروب والأزمات التي ما زالت قائمة حتى هذا اليوم.

   وكانت العلاقات التركية – الايرانية، وحدها التي خرجت عن هذا المألوف كما يبدو حتى الان، فرغم مئات السنين من الجوار بين أهم وأكبر الحضارات والقوى الأقليمية في الشرق الأوسط. ورغم الكثير من الأزمات والانتكاسات بين الدولتين، فقد تجنبتا حتى اليوم الدخول في مواجهة عسكرية جدية ورجّحا اعتماد سياسة الترغيب والترهيب في علافاتهما التي نجحتا من خلالها في حل العديد من مشاكلهم والمضي في مسار حماية المصالح واعتماد أسلوب الاعتدال والتوازن.

عودة