The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

العلاقات التركية الإسرائيلية بين التوتر و الاستقرار

خالد أبو الحسن


 لقد مرت العلاقات التركية الإسرائيلية بفترات متأرجحة بين التوتر و الاستقرار، و إنه من الأهمية بمكان – قبل أن نوغل في هذه القضية - أن نبدأ الحديث بإطلالة سريعة على جذور تلك العلاقات و الذي من شأنه أن يجعلنا نتعرض للموقف العثماني من التواجد الإسرائيلي في فلسطين، مما يمكننا من وضع حقائق كثيرة لا يجوز إغفالها؛ باعتبارها مفسرة لتساؤلات كثيرة حول هذه المسألة، و موضحة لما بها من غموض و لسوف نعتمد في ذلك علي المنهجية العلمية و نستند على المعلومات الموثقة.

        حيث يعتبر المؤتمر الذي عقده اليهود عام 1897م بمدينة بال بسويسرا بداية حقيقية لخلق علاقات تركية يهودية، و بعيداً عن الحديث عن تفاصيل هذا المؤتمر يمكننا القول بأن هذا المؤتمر كان دعوة جادة للأمة التركية العثمانية في ذلك الوقت لاتخاذ كل سبل الحيطة و الحذر من هؤلاء، لأنهم كانوا يدبرون – من خلال هذا المؤتمر – لإسقاط الدولة العثمانية، و بالفعل نجد أنهم استطاعوا أن يعصفوا بها في خلال ربع قرن تقريباً، بل إنهم فعلوا أكثر من ذلك، بحيث هيمنوا على تركيا – نفسها – و كانوا سبباً في تأسيس العلمانية التي قادها "مصطفى كمال أتاتورك" (1881 – 1938م)، و تركوا بها مؤسسة ضخمة من يهود الدونمة. كل هذا لم يأت بشكلٍ فجائي، بل إنهم أعدوا له منذ قرون مضت.

عودة