The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

زيارة خالد مشعل للأردن : الدوافع والتداعيات

فرج شلهوب


أثارت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للأردن، نهاية الشهر الماضي، الكثير من التساؤلات والتحليلات حول الدوافع والتداعيات، التوقيت والمآلات، فالأردن الذي اتخذ قرار القطيعة مع حركة حماس قبل نحو عشرة أعوام، لم تتغير الكثير من سياساته المتعارضة مع خط الحركة، بل إن الكثير من القضايا التي سيقت في حينه لتبرير اتخاذ قرار القطيعة لم تتغير. ما يعني أن الجزء المهم في طرح التساؤلات حول العلاقة الجديدة يتركز في قراءة الخلفيات وراء القرار الأردني الجديد في التقارب مع حماس، باعتبار أن حركة حماس، عبرت في الماضي مثلما اليوم، عن رغبتها في الانفتاح على الدولة الأردنية، واعتبرت أن تطوير العلاقة بينها وبين عمان واحدة من أهم الأولويات غير المتنازع عليها في الحركة، شعورا بأهمية وحيوية الدور الأردني في القضية الفلسطينية، وتقديرا لحجم التشابك والتداخل بين الأردن وفلسطين. ولعل التغيير الحاصل على مستوى الدول العربية والغربية في علاقتها مع حماس أوجد صعوبة في إيجاد نظام عربي ما يزال يتحفظ على الانفتاح على الحركة، ما يعني أن المشهد الأردني تجاه الانفتاح على حماس، ليس معزولا عن سياق إقليمي ودولي، يتحرك بذات الاتجاه، ولا يتوقع إعادة إنتاج موقف أردني، ينزل كثيرا، في مفردة العلاقة مع حماس، عن حدود المستوى الممكن مما تحتمله الظروف السياسية، ذلك أن تجربة القطيعة السابقة عكست حالة من الفصام غير القابلة للتفسير، فوتت الكثير من المصالح، ولم تفلح في بلورة قناعة عند أي احد بصوابية المقاربة المدانة عند أغلبية الشارع الأردني. والتقدير اليوم انه كلما توجه الوضع السياسي في الأردن نحو الاستقرار، وتلبية المطالب الشعبية في الإصلاح، وإعادة تشكيل البيئة السياسية لجهة الشراكة الوطنية، كلما أمكن توقع تطور علاقة الأردن مع حماس، وفي الوقت ذاته إنتاج حالة أردنية، رسمية وشعبية، أكثر توافقا، ليس فقط في التعاطي مع الملف الفلسطيني وتطورات الإقليم، ولكن تعديل المزاج المحلي باتجاه الفهم المشترك والمسؤول، تجاه الكثير من العناوين المحلية التي تبدو إشكالية، ويستثمر البعض فيها لإثارة المزيد من التمزق والتوتر المجتمعي.
عودة