The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

الحراك السياسي والأمني في الشرق الأوسط الدلالات والأفاق

رئيس التحرير - جواد الحمد


تسارعت وتيرة الحراك السياسي والأمني خلال العام المنصرم، أمام انسدادات حرجة في عدد من الملفات الساخنة، وأهمها الصراع العربي- الإسرائيلي، وعملية السلام، والملف النووي الإيراني، والمصالحة الفلسطينية، وبرامج التنمية العربية الاقتصادية والسياسية.

وتشير القراءة المنهجية إلى تزايد قدرة المقاومة في المنطقة، وتزايد هشاشة النظام العربي، وتصاعد نفوذ اليمين الصهيوني المتطرف الذي يشكل خطرا على الاستقرار والأمن الإقليمي.

على صعيد آخر تتنامى قوة إيران العسكرية، ويتمدد نفوذها في المنطقة، وخاصة في العراق واليمن، وتتحرك تركيا سياسيا واقتصاديا بكل قوة، للعب دور إقليمي رئيس.

وأهم الدلالات الاستراتيجية لهذا الحراك السياسي والأمني استمرار العجز السياسي عند النظام العربي عن بلورة رؤية مشتركة لإحداث أي نهضة حقيقية، فضلا عن الفراغ القيادي لديه، واستمرار عملية السلام في المراوحة في مكانها، وعجز الإدارة الأمريكية الجديدة عن تقديم أي رؤية فكرية أو سياسية أو أمنية تراعي مصالح المنطقة وشعوبها، وضعف قيادة السلطة الفلسطينية (حركة فتح) في قراءة المتغيرات الإقليمية والدولية ما يجعلها عاجزة عن قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، وفي مقابل ذلك نظر النخب الشعبية في المنطقة إلى نموذج المقاومة خيارا واقعيا يحقق الأهداف ويحمي المصالح.

ومن أهم السيناريوهات المحتملة لهذا الحراك:

- تنافس القوة العسكرية الإيرانية والاعتراف الدولي بها لتصبح شريكا في رسم مستقبل المنطقة.

- نجاح مشروع دايتون في الضفة الغربية والمشروع الأمريكي الجديد تجاه عملية السلام، واستمرار الضغط العربي لكسر شوكة المقاومة، ما يتيح الفرصة للمشروع الصهيوني لتحقيق قفزة نوعية على حساب المصالح العربية العليا وحقوق الشعب الفلسطيني.

- تفاقم الأزمة الإيرانية- الأمريكية الإسرائيلية إلى حد الصدام المسلح واستخدام القواعد الغربية في الخليج العربي وفي دوله، ما قد يدفع المنطقة نحو تناحر داخلي واستنزاف للموارد، ما يزيد من ضعف الأمة العربية، ويوفر الفرصة لسيادة الخيارات الإسرائيلية في المنطقة.

- في حال غامرت إسرائيل بإعادة احتلال قطاع غزة أو مهاجمة سوريا أو المقاومة اللبنانية وفشلت في تحقيق أهدافها فإن محور المقاومة والممانعة العربي- الإسلامي في المنطقة سيتمكن من فرض رؤيته وبرنامجه خيارا إستراتيجيا للأمة بمجموعها.

عودة