The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

تركيا وإسرائيل بعد الاعتداء على أسطول الحرية

مركز دراسات الشرق الأوسط


إثر التصعيد الإسرائيلي المتغطرس بالاعتداء على أسطول الحرية، الذي كان يُقِلُّ عدداً من الناشطين في حقوق الإنسان، وسياسيين وبرلمانيين ومفكرين، من أكثر من أربعين دولة من دول العالم أجمع، وعلى متنه مساعدات إنسانية في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع، عقد مركز دراسات الشرق الأوسط يوم السبت 5/6/2010 في مقره في عمان حلقة نقاشية بعنوان "تركيا وإسرائيل بعد الاعتداء على أسطول الحرية" بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين والسياسيين، كما عقد يوم الاثنين 21/06/2010، ندوة علمية بعنوان "تركيا والكيان الصهيوني وحصار غزة" في مجمع النقابات المهنية- عمان، وشارك فيها أكاديميون وخبراء وسياسيون أردنيون وأتراك.

وقد حاولت حلقة النقاش استشراف آفاق هذا التأزم في العلاقات بين تركيا وإسرائيل في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والعسكرية، وما يُمكن أن تُلحقه هذه الحالة الموتورة بين الطرفين من امتداد للأزمة، وتناولت الأبعاد القانونية لهذا الاعتداء الإسرائيلي، ومدى استفادة الجانب التركي منه، والتأثيرات التي يُمكن أن تتشكل لدى المجتمع الدولي نتيجة الهمجية الإسرائيلية، وما ينتج عنها من تشكلات سياسية للمحاور، وقوى تزيد من شعبية المقاومة وتناهض المشاريع الأمريكية-الإسرائيلية، وعن طبيعة الموقف العربي في استغلاله وتوظيفه لهذه الحادثة في الصراع العربي-الإسرائيلي. وقد توصلت الحلقة إلى أنّ دخول تركيا في الصراع يُضفي بُعداً إسلامياً يُعزّز الأدوار العربية والإقليمية في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وأنّ على العرب استغلال الموقف لتأليب الرأي العام ضد الممارسات والسلوكات التي يمارسها الكيان الصهيوني.

ومن ناحية أخرى سعت الندوة إلى بيان أوجه الفشل الذي رافق حصار غزة سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وأزمة إسرائيل في ذلك، إضافة إلى رصد التحرك العربي والإسلامي الشعبي والرسمي في مواجهة حصار غزة والسعي لكسره وخاصة من الجانب التركي، ثم بيان ورطة إسرائيل جراء الاعتداء على أسطول الحرية مع تركيا، سياسيا وقانونيا وأخلاقيا، وأخيرا أجرت الندوة قراءة في التداعيات السلبية على إسرائيل ومكانتها إقليميا ودوليا، وعلى العلاقات التركية- الإسرائيلية. وكان من أبرز ما توصلت الندوة إليه: التأكيد على فشل الحصارفي تحقيق الأهداف الجوهرية التي فرض من أجلها، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، كما بين المشاركون أن المواقف الرسمية العربية والإسلامية والدولية لم تقم بواجبها لرفع الحصار عن غزة بشكل عام، وأن الموقف الشعبي الغربي كان أكثر فاعلية ومباشرة في كسر الحصار، هذا وقد أكد المشاركون أن تركيا باتت لاعبًا رئيسا في منطقة الشرق الأوسط بشكل جلي مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة منذ عام 2002.

عودة