العدد 25

 

المقال الافتتاحي

تمر منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، والقضية الفلسطينية والعراقية بشكل خاص في منعطف حيوي تتداخل فيه الصراعات بين المصالح والقيم الفكرية، فمنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 استشعرت القوى المتنفذة في المنطقة وعلى الصعيد الدولي وبالذات الولايات المتحدة بأن هذا الحراك السياسي والعسكري المقاوم أصبح يشكل معول تغيير استراتيجي في التوازن القائم بين هذه القوى من جهة، وفي الفرص المتاحة أمام كل منها لفرض توجهاتها وسياساتها من جهة أخرى.

لقد حركت الانتفاضة المخزون الفكري والثقافي العربي والإسلامي استناداُ إلى نجاحات ميدانية، وانكشاف الموقف السياسي للأنظمة الحاكمة الذي عبّر عن ضعف وعجز في آن واحد معاً، وشكل النجاح الفلسطيني في هزّ البنية الأمنية، وإحداث اضطراب في النظام السياسي الإسرائيلي مدخلاً جديداً لعملية تغيير سياسي واجتماعي في المنطقة، ربما تشكل حاجزاً صلباً في وجه الهيمنة والسيطرة الأمريكية والإسرائيلية بوصفه فرصة جديدة للنهضة العربية والإسلامية يعيد سباق التنافس الحضاري إلى الساحة الدولية من جديد عبر بوابة الشرق الأوسط والذي سيكون بالطبع عاملاً حاسماً في إعادة تركيب النظام الدولي ومؤسساته وعلاقاته المختلفة.

ولذلك كان الاتجاه العام الأمريكي نحو احتواء هذه الإمكانيات الجديدة ومنعها من تحقيق هذا التحول حيث اتخذت الإستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية ثلاثة محاور أساسية:

1.تحريك الأنظمة العربية لاحتواء اندفاعات وتطلعات الشارع العربي المتضامن مع الشعب الفلسطيني والداعم لمقاومته المسلحة.

2.السعي لحصر هذه التحولات في الإطار المحلي الفلسطيني عبر برامج ووسائل فكرية وسياسية تتبناها النخب المثقفة المؤيدة للغرب في العالم العربي مدعومة بالآلة الإعلامية الغربية.

3.الوقوف الكامل وراء إسرائيل في إرهابها وعدوانها بل وفي ارتكابها جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني في محاول لإحداث الضعف والتقهقر في الانتفاضة.

كما شكلت المواقف والسياسات التي تبنتها جيوب التغريب وربما الصهينة في داخل الانتفاضة ومحيطها العربي عامل هدم وتعويق واستنزاف داخلي على الصعيد الفكري والسياسي والإعلامي لهذه المقاومة، ناهيك عن المحاصرة المالية والقانونية لضبط الشارع السياسي ولو بالعنف، وذلك من خلال التماهي الكامل مع الأهداف والتطلعات الأمريكية والصهيونية آنفة الذكر.

وبذلك نجحت الإستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية مبدئياً بتحويل الصراع إلى الداخل العربي والفلسطيني وفرض برنامجها وأفكارها على الإعلام والمواقف أيضاً، خاصة بعد هجمات 11 أيلول 2001 التي اتخذتها الولايات المتحدة ذريعة للانفلات من الضوابط الأخلاقية والقانونية بل وحتى الإنسانية أحياناً وفي فرض برنامجها وأجندتها السابقة للحدث ليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب بل على العالم كله، والذي تمظهر بالحملة العالمية على الإسلام (الإيديولوجيا العربية وأيديولوجيا الانتفاضة والمقاومة)، والسعي إلى محاصرة الحركة الإسلامية السياسية، واللجوء إلى أقصى أنواع العنف (ما يصل إلى حد الإرهاب) في مهاجمة الدول العربية والإسلامية كما حدث في أفغانستان والعراق.

ورغم من النجاحات التي تحققت بإستراتيجية العنف والعدوان الإسرائيلية والأمريكية أمام العجز والضعف بل والاستجابة القسرية التي وجدتها من معظم الدول العربية والإسلامية وكثير من القطاعات الثقافية والقوى السياسية، غير أنه بات واضحاً أن الإدارة الأمريكية تورطت مباشرة في وحل الصراع في المنطقة سواءً بسبب الضغوط الصهيونية المتواصلة أو بسبب الإغراءات من خلال المعلومات المضللة التي قدمتها جيوب التغريب والتخريب في المنطقة، وبالطبع فإن الدولة الحاكمة في النظام الدولي (الولايات المتحدة) وجدت نفسها غير قادرة على الانسحاب من المعركة بجراح نازفة فاتجهت نحو زيادة التورط من جهة وتوريط العالم معها من جهة أخرى، ورفضت مبدأ التفكير بالخروج من هذه الورطة بأقل الخسائر، وهو ما ينذر بتصاعد العنف والاضطراب وسيادة شريعة الغاب في النظام الدولي وربما ملاقاة ذلت المصير الذي لاقته السياسة الأمريكية في فيتنام قبل أكثر من 30 عاماً.

وعلى نفس الصعيد ورغم التقهقر الذي أبدته إسرائيل أمام الانتفاضة من خلال بناء سور يفصل الكيان السياسي الإسرائيلي عن الضفة الغربية وغزة في فلسفة تحصن واحتماء وبوصفه خط الدفاع الأخير عن هذا الكيان انسجاماً مع فكرة الغيتو والقلعة (البسادا)، غير أن الحكومة الإسرائيلية تصر كذلك على التضحية بأمن مواطنيها وحياتهم عبر استمرار أعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني وانتظار رد المقاومة عليها، وهو ما ينذر بتزايد الاضطراب في البنية السياسية والأمنية الإسرائيلية وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية لمصلحة برنامج الانتفاضة والمقاومة وليضاف العجز والضعف الإسرائيلي إلى التورط الأمريكي في العراق وأفغانستان على خريطة الشرق الأوسط والنظام الدولي، مما يشكل مدخلاً لتغيير مخرجات الصراع مع هذين الطرفين، وهو استنتاج يدعمه العجز الفكري والأيديولوجي الأمريكي والإسرائيلي عن التعامل مع المتغيرات العالمية والانسجام مع متطلبات الأمن والسلم العالمي التي تتبناها أكثر من 90% من دول العالم، لتقف بذلك هاتان الدولتان منبوذتان والكل ينتظر انهيارهما وإن بدا المشهد غير ذلك في اللحظة الراهنة.


مراجعات

الانتداب البريطاني في فلسطين

إنّ التقدم العلمي الهائل، والسيطرة الشاملة للغرب على معظم مناحي الحياة، لم تمنحه القدرة على رؤية شبه موضوعية على الأقل تجاه مأساة الشعب الفلسطيني، مما يدفع إلى الاعتقاد بأن الغرب في تركيبته السياسية إما أن يكون متواطئاً مع المشروع الصهيوني لأهداف معلومة، أو أن النفوذ السياسي والإعلامي والاقتصادي الصهيوني في الغرب قد بلغ من السطوة بحيث بات فيه الغرب لايرى في القضية الفلسطينية سوى أنها إحدى الظواهر ما بعد الهولوكوست، وإن جذور هذه القضية تعود إلى " غزو " اعرب للدولة اليهودية الوليدة في أيار/مايو1948.

ويحاول هذا الكتاب وضع النقاط على الحروف بخصوص فترة حرجة وهامة من تاريخ القضية الفلسطينية، التي تتمثل بوجود السير هربرت صموئيل بوصفه مندوباً سامٍ في فلسطين 1920-1925 تنفيذاً لوعد بلفور الذي منحته بريطانيا للحركة الصهيوينة، وتكمن أهمية الكتاب في شموليته واستناده إلى وثائق بريطانية من وزارات الخارجية والمستعمرات والحرب، بالإضافة إلى أوراق مجلس الوزراء البريطاني، والمواد الأرشيفية المنشورة وغير المنشورة للحركة الوطنية الفلسطينية، والصحف البريطانية والعربية المعاصرة.

ويمكن القول أن الاستخفاف البريطاني بالعرب قد بلغ ذروته عندما عينت بريطانيا الصهيوني المتعصب هربرت صموئيل أول مندوب سامٍ لها في فلسطين بين المندوبين السبعة الذين حكموا خلال سنوات الانتداب المصيرية، ثم كانت تطلق تصريحاتها بحق الشعب الفلسطيني الذي لن يتجاوزه أحد، وسوف تبقى بريطانيا ملتزمة بتعهداتها، في حين أنها مهدت جميع السبل أمام الحركة الصهيونية لإقامة دولة يهودية في فلسطين.

برزت في الفترة التي قادها صموئيل إكمال عملية إضفاء الشرعية الدولية على وعد بلفور، حيث قضت معاهدة ط سيفر "1920بتخلي تركيا عن سيادتها على فلسطين، كما تم دمج وعد بلفور في صكّ الانتداب، وصادقت عصبة الأمم 1922 على الانتداب على فلسطين، ليجد صموئيل نفسه الشخص الذي سيحول أحلام الصهاينة إلى حقيقة، وبرهن الكتاب أن هذا المندوب البريطاني مضى أبعد من أهدافه المعلنة ونياته، ففي المجال السياسي، عملت سياسته على سدّ الطريق أمام المطامح الوطنية الفلسطينة، وفي المجالين الاقتصادي والاجتماعي ساهم في دعم نفوذ اليهود مقابل تقليص نفوذ وقوة الاقتصاد الفلسطيني مع آثار ذلك الخطيرة على بنيان البنية الاجتماعية  للشعب الفلسطيني.

وكما تذهب المؤلفة فإن صموئيل كان له دور فعّال ومباشر في تقسيم الجبهة العربية بتشجيع فصيل محدود على شق الصفوف الوطنية بطريقة تمكنه من الادعاء أن هؤلاء لا يمثلون الشعب الفلسطيني، وقام كذلك بحصر نشاط التنظيم العربي الفلسطيني في الشؤون الدينية ما منع زعماء فلسطين من ممارسة وتطوير سلطاتهم في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويبدو التداخل واضحاً بين توجهات الحركة الصهيونية ودائرة الشرق الأوسط في وزارة المستعمرات البريطانية التي كان "حاييم وايزمان" زائراً منتظماً لها،حين نعلم أن هذه الدائرة قامت بالتهوين من شأن التقارير العسكرية للجيش البريطاني في فلسطين حذر من عدم جدوى السياسة الصهيونية، ولفت الانتباه إلى الظلم الذي تلحقه هذه السياسة بالعرب، إضافة إلى رفض الموافقة الصفة التمثيلية للزعماء العرب والتعامل معهم بجفاء بينما كان هناك في الوقت نفسه تدفق مستمر للمعلومات من دائرة الشرق الأوسط إلى الصهاينة، ناهيك عن منع الزعماء العرب، بناء على نصيحة صموئيل من عرض قضيتهم على أي لجنة حكومية تجتمع لتقرير مستقبل فلسطين، والأخطر من هذه كله إعطاء تفسيرات جديدة لوعد بلفور، وأيضاً لتعهد مكماهون للشريف حسين سنة 1915، وهي تفسيرات عرضت كلتا الوثيقتين في ضوء جديد يلائم المصالح الصهيونية.

وفي ضوء هذه الممارسات والتصورات، وبناء على " الحجة الأخلاقية " التي نادت بها دائرة الشرق الأوسط البريطانية والقائلة إنه إذا أخفقت بريطانيا في احترام تعهدا: ((فإننا سنواجه بالتأكيد تهمة ارتكاب عمل من أعمال الخيانة يصعب كثيراً أن نقول أن سمعتنا الطيبة لن تبرأ منه أبداً)) وأن البديل الحقيقي -كما تقول الباحثة- الذي يواجه الحكومة البريطانية عندئذ هو أن تختار بين الانسحاب الكامل من فلسطين أو مواصلة احترام التعهد الصهيوني، وعليه أصبح وزير المستعمرات مقتنعاً بأنه لا ينبغي لبريطانيا أن تتخلى عن سياستها المؤيدة للصهيونية، على الرغم من أن الإستراتيجيين المستعمرين كانوا أوضحوا أن فلسطين ليست ذات أهمية استراتيجية للإمبراطورية البريطانية.

أما هربرت صموئيل، فقد كان أقل عرضة للتوجيه من أي حاكم، استعماري بريطاني عاد، وإذا أخذنا بعين الاعتبار علاقات وايزمان الخاصة بهذه الدائرة، فإن علاقات صموئيل الخاصة بها كما تقول الباحثة كانت تتسم بالتوافق عامة، وحينما كانت تلك الدائرة كانت ترى في طريقة عمل صموئيل تجاوزاً لسياسة الانتداب، كان يتحدى التعليمات الواضحة لوزارة المستعمرات وتصرف وفقاً لرؤيته الخاصة، ويبرز الأمر تماماً في الطريقة التي عالج بها موضوع قانون الطائفة اليهودية الذي منح التجمع اليهودي سلطات تمثيلية واسعة.

لقد بات ممكنا القول أن هذا الكتاب جاء ليؤكد حقيقة أكبر جريمة تزوير للتاريخ والسطو عليه، حيث استطاع الصهاينة بدعم بريطانيا من إقامة دولة لهم على دماء وأرض شعب آخر هو الشعب الفلسطيني دون وازع أخلاقي أو إنساني، بل ويمارسون حياتهم وكأن ذلك ليس جريمة بل إن الجريمة في اعتقادهم تكمن في فضح مروياتهم وسردياتهم التاريخية، فضلاً عن مقاومتهم على اعتبار أن مقاومة الاحتلال الصهيوني لفلسطين بات إرهاباً وجريمة يعاقب عليها القانون.

 

عولمة القهر

ليس جديداً أن المنتصر في كل زمان ومكان يسعى إلى ترويج أفكاره على أساس أنها مسائل مطلقة، وتلخص وتختزل الإنسانية في بوتقة شعارات صالحة لكل زمان ومكان، وليس جديداً أيضاً، أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية كسائر إمبراطوريات التاريخ بالتبشير بكل ما يحفظ سطوتها، سواء نهاية عصر الإيديولوجية، وانتصار الديموقراطية، أو أفضلية نظام السوق الحرة وحقوق الإنسان وتحرير المرأة، فضلاً عن مساوئ المبالغة في التمسك بالهوية أو المبادئ في عصر العولمة.

وما دام الأمر كذلك، فإن الأجدر بنا رؤية الحقيقة الكامنة وراء هذه الأفكار التي رُفعت في تسعينيات القرن الماضي/ في أعقاب سقوط الاتحاد السوفييتي، فالعالم يتحول بسرعة إلى قرية واحدة كبيرة أشياء، ولكنه مازال كالمدينة الصغيرة القبيحة في أشياء كثيرة، كما تدل على ذلك بوضوح أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 وما تلاها، والمفترض في عصر العولمة أن تعرض على الناس الآراء كافة فيختارون أفضلها، ويكون في متناول أيديهم التعرف على حقيقة المواقف المتعارضة فيرجحون أقواها، ولكن وسائل الإعلام الأمريكية لا تعرض على الناس إلا رأياً واحداً، فليس لهم في الحقيقة قدرة على الاختيار حتى إذا ظنوا أن لديهم هذه القدرة، فالقضية الفلسطينية لا تُعرض إلا من وجهة نظر إسرائيل.

ويتساءل د. جلال أمين عن كيفية تفسير مثل هذا الوضع الغريب؟ دولة تقود دول العالم كلها وترفع أكثر من أي دولة أخرى شعارات العولمة، وهي أعلى الدول صوتاً في الدفاع عن الليبرالية السياسية والاقتصادية والتعددية، ولا تكفّ عن التغني بمزايا الانفتاح على العالم ومضار الانكفاء على النفس، وهي في الوقت نفسه أكثر الدول انكفاءً على نفسها شعورياً وفكرياً وأقلها استعداداً لقبول أي كلام يشكك في أفضليتها على البشر، وهي الوحيدة -باستثناء إسرائيل- التي ابتدعت جريمة اسمها معاداة شعب معين، أي الشعب الأمريكي في حالة الولايات المتحدة واليهود في حالة إسرائيل،كيف نفسر أن تلك الدولة تتزعم عولمة العالم، شعبها هو أمسّ شعوب العالم حاجة إلى المزيد من العولمة، لا بمعنى المزيد من فتح أبواب الاقتصاد بلل بمعنى المزيد من فتح أبواب النفس والعقل، لتقبّل النقد والتسامح الحقيقي-لا اللفظي- مع أنماط الحياة والتفكير المغايرة لنمطهم.

ويمكن القول، أن استهداف العرب والمسلمين من قبل الولايات المتحدة واللوبي الصهيوني المتنفّذ هناك، لا يعود في حقيقته إلى كون هؤلاء ينتسبون إلى الإسلام، وإنما إلى أنهم الطرف الأضعف في المعادلة الدولية الآن، مع ملاحظة أن حقيقة الانتساب إلى الإسلام تعتبر في ميزان الولايات المتحدة وإسرائيل مرادفة في حد ذاتها للإرهاب، وهون أمر شبيه إلى حد ما بما تمارسه واشنطن في ميدان الاقتصاد من تخبط مدروس ومخطط له، فالإدارة الأمريكية لم تتردد في أن تميّز تمييزاً صارماً بين ما تجب عولمته، حتى في ميدان الاقتصاد،وما يجب أن يظل قومياً فقيام دولة بتقديم الدعم لشركاتها الوطنية الذي كان يعترض عليه لأنه يفسد المنافسة بينها وبين شركات الدول الأخرى، ويطيح بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الدول، لا تجد الولايات المتحدة الآن فيه غضاضة، إذ وجدت شركات الطيران الأمريكية تمرّ بضائقة شديدة في أعقاب أحداث 11أيلول 2001، فإذا بالدولة الأمريكية هذه الشركات دعماً يزيد من قدرتها على منافسة شركات الطيران في دولة أخر حليفة لها في مكافحة الإرهاب، وهي التي كانت تحتج احتجاجاً شديداً على أي دعم تقدمه هذه الدولة الحليفة لأي سلعة تنافس بها سلعاً أمريكية كما يرى الباحث.

هذه هي العولمة الأمريكية التي تريد الولايات المتحدة الأمريكية فرضها على العالم، حسب نظرتها، وبما يتماشى قبل كل شيء مع مصالحها، وفي كل المجالات، فما يجوز للشركات الأمريكية لا يجوز لغيرها من الشركات ولو كانت شركات حلفائها فالمصلحة الأمريكية العليا هي أولاً وأخيراً.

 

 

 

 

إلى الأعلى